313/2
وهذي الثريا، مذللة *** عنا قيدها تزدري بالذهب
وهذي فتاة تبادلنا *** كلام العيون بطرف عجب
سألت فما شأنها ها هنا؟ *** أجابت، أبادل حبا بحب
فقلت، كفاك، فها أنذا *** وقعت أسيرا بغير سبب
***
تذكار لأيام جميلة بمدينة ( شفشاون )
لست أنسى مدينة الراشدية *** لا، ولو نازعتن عنها المنية
فلئن كنت نائي الجسم يوما *** وتذكرت ما لها من مزية
فسأبقى كادم حينما أخـ *** ـرج من جنة الخلود العلية
كيف أنسى ربوعها وهي للعيـ *** ـين جمال، وللقلوب روية
رسمتها يد الطبيعة لوحا *** تتجلى به الفنون البهية
وحبتها السماء من كل نور *** وكستها مطارفا سندسية
انعموا يا آل ( شفشون ) بالا *** فهي لا شك جنة عدنية
أنتم في شيوخكم وشباب *** مثل زهر بدوحة سرمدية
***
( قلعة البرج )
( وهي محل مشهور في مدينة ( تطوان ) منتزه من منتزهات المدينة )
إرفع الرأس عاليا *** ترها جنة البلد
ضمها التل حانيا *** مثل أم علي ولد
هي نسر تسلقت *** ذلك الشامخ الأشم
فلها ثم مربأ *** ولها ثم معتصم
قلعة زاد سمكها *** شرفات من القمم
قد تسامت بمفرق *** تاجه نجمة العلم
وعلتها مدافع *** توقد العز والشمم
موقظات من بالحمى *** إن سها عنه أو ينم
( برج ) تطوان، ما به *** يحفظ الدين والحرم
وترى القوم أنها *** جعبة السيف والقلم 313/2
314/2
***
( ساحة الفدان )
( وهي متسع وسط ( تطوان ) كأنه ( مربد ) المدينة، كانت له شهرة من عصور )
أسقنيه *** مشعشعا
صافي الطبع والمزاج
كأس شاي منعنعا
شف عن تبره الزجاج
تحت فئ بساحة *** وحديث مع الخليل
ساحة طاف حولها *** نفحة العابر البليل
والمقاهي تفيأت *** ظلها الوارف الظليل
منتدى الشعب ( مربد ) *** للأحاديث والمقيل
ملتقاهم لدى الضحى *** والليالي وفي الأصيل
والأغاني بأفقها *** تتهاوى وتستميل
زارها الفن زورة *** ساحبا ذيله الطويل
فاستوت منه باحة *** مثلت فننا الجميل
***
الموشحات