كيف لا، والنفوس تحمد من أسـ *** ـدي إليها صنائعا وإداما
كيف لا يملك القلوب أمير *** حل فيها سوادها وإقاما
***
( حسن ) الاسم والصفات فما تسـ *** ـمع عنه إلا الذي يتسامى
حسن الذكر في البلاد فسل عنـ *** ـه ثرى النيل والصفا والشاما
حسن فعله، وأحسن منه *** حسنات يسرهن احتشاما
هو كهف الحقوق حرز الأماني *** موئل المرتجي، ثمال اليتامى
لست تغشى بلاط قصره إلا *** منه تلقى بشاشة وابتساما
طالما راعني بعاطر خلق *** أين منه العرار، أين الخزامى 307/2
308/2
لين الطبع كالحرير، ولكن *** عندما ينبرى تراه حساما
يركب الخطب لا يبالي وإن كا *** ن جديرا بالحزم أن يتحامى
له عزم كأنه عمل الدهـ *** ـر ورأي تخاله الهاما
هذه سيرة الخليفة نرويـ *** ـها قليلا تلذذا واهتماما
***
دام مولاي حارسا للمعالي *** وإماما مؤزرا وهماما
وحباه الإله نصرا وآتا *** ه من السؤل غاية وتماما
إلى ضيف الخليفة مبعوث الجامعة العربية
الأستاذ صالح أبي رقيق
ضيف الخليفة مرحبا *** أهلا لقيت وأقربا
جل حيث شئت فلن ترى *** إلا أخا لك أو أبا
أرض العروبة لا تحد *** د مشرقا أو مغربا
فهناك ترسل نورها *** وهنا تبدد غيهبا
فكأن أيام الذي *** نصب اللواء ودربا
عادت ترفرف في الربو *** ع تطلعا وتأهبا
تحدو بني العرب الذيـ *** ـن بدوا نجوما ثقبا
أن يبزغوا مثل الغزالـ *** ـة عندما تكسو الربا
***
ضيف الخليفة والمغاربـ *** ـة الكرام، إلا أدابا%
أقبلت والأيام تز *** جي في طريقك موكبا
أقبلت في حلل الربـ *** ـيع معطرا ومطيبا
وافيت فاستبقت إليـ *** ـك المنطقات توثبا
كل يريدك أن تكو *** ن نزيله المترقبا
كل يرى فيك الكنا *** نة والشئام ويثربا
***
أنت السفير وخير من *** فينا يمثل يعربا
بعثتك جامعة الألى *** باتوا علينا نوبا
ندبتك باقعة، وشأ *** نك أن تناط وتندبا
قاضي السياسة أنت فاحـ *** ـكم عادلا ومعقبا
تأتي الحوادث بالشها *** دة كي تجيب وتعربا