تهنئة الخليفة بمناسبة الذكرى الثالثة
لجلوسه على كرسي الخلافة
8 نوفمبر 1948 م.
ذكريات تمر عاما فعاما *** مثل مر الكؤوس جاما فجاما
فيها مر، وفيها حلو، فبادر *** جانب الحلو خلسة واغتناما
ودع المران عداك، فحاذر *** جانب الشر كله أن تضاما
واغتنم ما يتاح من ذكريات *** أنها لا تزور إلا لماما
توقظ النفس من سبات كما يمـ *** ـسح نور الضحا الجفون النياما
***
هي ذكرى مفعولها يتلج الصد *** ر ويلقي بردا به وسلاما
قد ملأنا من دونها مترعات *** طفحت متعة وفاضت مداما 306/2
307/2
وأديرت على معاشر صدق *** خير من يجتبي وخير الندامى
فثملنا مما نلذ ونهوى *** وانتشينا أطايبا لا حراما
إن ذكرى الجلوس تبعث في النفـ *** ـس سرورا وتقتضيها هياما
ابتهجنا لحلها وأقمنا *** حفلات تزيدها إكراما
ونشرنا مما طوينا برودا *** ورفعنا الرؤوس والأعلاما
وانتدبنا إلى الإشادة عنها *** وحملنا لوصفها الأقلاما
وقبسنا من نورها ما نظمنا *** ووضعنا من لحنها الأنغاما
***
هي ذكرى يطوى صداها الفيافي *** جاوز الرافدين والأهراما
ذكرتنا ( يوم الخلافة ) في ذا ا *** ليوم حل ( المهدي ) منها السناما
منذ صارت ( تطوان ) فرعا لأصل *** راسخ بـ ( الرباط ) ثم دواما
ربطته به عرى وأواخ *** موثقات، فلا تريد انفصاما
ذكرتنا ( يوم الخلافة ) من يو *** م اعتلاها ( أميرنا ) وتسامى
يوم فازت ( تطوان ) منه بشبل *** فاق فيها الأخوال والأعماما
***
بعد عشرين حجة وثلاث *** نقف اليوم ذاكرين المقاما
منذ عشرين حجة وثلاث *** ملكت راحة الأمير الزماما
اصطفاء المليك حارس ملك *** وارتضاه ( خليفة ) وإماما
***
بارك الله في الخليفة عمرا *** ومقاما وسدة ومقاما
نفتديه بما تضم قلوب *** وجيوب أنعم بهن ذماما
حبه مازج السرائر منا *** واسترق الأرواح والأجساما
لا نغالي بحبه فهو فرض *** وعلينا قد كان حتما لزاما
أوجبته من محكم الذكر آي *** بينات لا تقبل الأوهاما