يا أجل الملوك شأنا وقدرا *** طبت مسعى، وطبت مرمى ومقصد
كم رجتك البلاد تنزل واديـ *** ـها، وتحيي بها مواتا وجلمد
حييت تربة وطئت ثراها *** أنت في عبرها كغيث تعهد
أنت روح البلاد، أنت مناها *** أنت قطب الأنام، أنت الصمد
كم لبثنا ونحن نرتقب اليو *** م وبتنا لحله نترصد
وقضينا الأيام نحسبها باليـ *** ـوم والأمس قبله ثم بالغد
قد تمنت عيون شعبك تحظى *** منك بالنظرة التي هي أسعد
أنت من مثل الحقيقة للعيـ *** ـن، وكنت لها مثالا ممجد
لم تزل رائد البلاد تغادي *** وتماسي أطرافها تتفقد
من يكن راعيا وأخلد للرا *** حة أمسى قطيعه يتبدد
كنت في الأمر كالطبيب، فلما *** عرف الداء والدواء تجرد
مدك الله بالأناة فأحيا *** بك شعبا قد كاد يمحى ويفقد
فتركت الوجه تطفح بشرا *** وجميع الأنام تثني وتحمد 305/2
306/2
ما لسان إلا وفيه ثناء *** وحديث معطر وممجد
وسرى ذكره إلى صحف الدنيـ *** ـا فصارت تعد ما لا يعدد
***
يا عظيم الرجاء والأمل الضا *** في، تمهل على الونى وتقصد
إن هذا الزمان من خير أعوانـ *** ـك، لا يأتلي ولا يتردد
فحواليك أمة تتهيأ *** ما بها غير مقتد ومجند
هذه أوجه البلاد حواليـ *** ـك، وهذا ابن عمك المتقلد
صاحب الأمر والسمو ومن يبـ *** ـدو لعيني ككوكب أو كفرقد
مرتضاك الأرضى، خليفتك الأسـ *** ـنى، ومن ذكره أغار وأنجد
يقتفي منك ما تخط، فأيا *** ن تسر سيرة يسرها، ويزدد
ويدانيك همة ويباري *** منك خلقا وشيمة تتوحد
فله في حقل الثقافة كم غر *** س وفي روضة المعارف كم يد
لهج الكل بالثناء عليه *** وتمنوا له دواما يسرمد
***
قر عينا مولاي، عندك شعب *** يقظ، لا يغره طيب مرقد
صمم العزم أن يتيحك ما تصـ *** ـبو إليه، وما له تتمهد
سدد الله من خطاك وأبقى *** شبلك البار من إليه المقلد
فهنيئا مولاي، ثم هنيئا *** طبت ممسي وطبت مسعى ومقصد
( أصيلا ) 18 جمادى الأولى 1366 هموافق 9 أبريل 1947 م.