هتفوا، صفقوا، وما ذاك إلا *** بعض ما في النفوس فالشوق أزيد
موكب حافل عظيم، ففيه *** سيد منذ كان، كان يسود
فيه فرع من دوح آل علي *** فيه فخر الزمان، فيه ( محمد )
ملك تيم القلوب، ففيها *** يتبوأ من حبها خير مقعد
بادل الناس بالمحبة أخرى *** كل شيء من نفسه يتولد
ملك مفرد فما له في الملـ *** ـك نظير فهو أوحد مفرد
ما رأى الناس مثل أيامه البيـ *** ـض، تجلت للناس أهنأ وأرغد
ما رأوا مثله مضاء وعزما *** وثباتا في الخطب، والخطب أسود
فحبوه من الوفاء المصفى *** ومن الحب والولاء المؤكد
ملك مقسط همام جرئ *** خير من قد بنى وأعلى وشيد 304/2
305/2
ألبس ( المغرب ) الأشم لبوسا *** ضافيا حاكه التفاني وأوجد
وكساه من المعارف حتما *** حللا لا ترث، بل تتجدد
همة تعشق الكمال وتسعى *** لاكتساب العلا وذكر مخلد
فإذا شاء غيره عرض الدنـ *** ـيا تصدى يريد ما هو أفيد
همة لو تقاس بالدهر يوما *** كانت الهمة التي هي أبعد
صير الذل عزة وانتصارا *** وأقام الإنقاذ صرحا ممرد
حرر العلم من قيود ثقال *** ثم ألقى بالجهل فيها وقيد
كل يوم للعلم صرح جديد *** وبناء للمكرمات يشيد
قد أمد الإله في عمر شعب *** كاد يفنى وكاد بالجهل يلحد
وقضى في الخمول دهرا طويلا *** فاقدا مطرفا لديه ومتلد
كيف يبغي قوم مساومة المجـ *** ـد وسوق العلوم فيهم تكسد
قيض الله من يروم خلاصا *** ويفك الأغلال فكا مؤبد
عاهل حازم مطاع أمين *** أمره حكمة ورأي مسدد
أن رأى مغنما أتاه واغيا *** أو رأى منكرا أقام وأقعد
عزز الدين كله مستقيما *** ومقيما في الناس شرعة ( أحمد )
وعليه من التواضع تاج *** ومن النسك عسجد أو زبرجد
عود الخلق فضله ونداه *** نعم ما اختار، نعم ما قد تعود
وهب المال بالألوف ولم يحـ *** ـسب حسابا لما يفوت وينفد
اشترى ما يدوم بالعرض الفا *** تي، فمرحى لصفقة هي أرشد
بالذي تملك اليدان وبالعقـ *** ـل تساس أمور قوم، وباليد
***