تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قضاء ( أياس ) في نزاهة ( أحمد ) *** وصولة ( فاروق ) إذا ما يتيح

أقام على رغم البغاة شريعة *** تؤول فيهم والكتاب صريح

فكم حجة أصمى بها الجور والهوى *** وأنصف مظلوما دهاه كلوح

فلله ما أبقى، ولله ما بنى *** بناء يدوم الدهر ليس يزوح

***

ولله جثمان مسجى تحطوه *** ملائكة الرحمن تغدو، تروح

ترحب بالشيخ الجليل حفية *** بمقدمه تهفو له وتبوح

وتدعو له بالبر والفضل والرضا *** وتنبئه أن الثواب ربيح

وأن جنانا فتحت وتهيأت *** بها مقعد صدق له وفسيح

عليه من الرضوان منهل رحمة *** تسح على أجداثه وتسيح 303/2

304/2

تهنئة وترحيب بجلالة الملك

( ألقيت أمام الملك الهمام محمد الخامس يوم تلقاه الخليفة مولاي الحسن في ( أصيلا ) حين مرة إلى ( طنجة ) التي صرح فيها تصريحه الذي منه ابتدأت الأزمة المشهورة ).

أي يوم وأي حفل ومشهد *** هو يوم مؤرخ ومخلد

ياله منظرا وروعة مرأى *** يحسر الطرف دونه وهو يشهد

منظر يبهر النفوس ويلقي *** هيبة في الفؤاد مهما تجلد

مظهر الملك والمهابة والتا *** ج، فأعظم به وبالخلق حشد

دونه مظهر الشموس إذا ما *** تترقى في أفقها وتصعد

أين منه الخضم يزخر بالمو *** ج، وفيه الدوى أرغى وأزبد

وضئيل لديه ما تبصر العيـ *** ـن إذا أبرق الفضاء وأرعد

منظر رائع، وفيه جمال *** وجلال، وهيبة تتزيد

محفل يخصب الخيال، ويغري *** كل فذ بنظم در منضد

كيف لي أن أكون أول من أبـ *** ـدع، أو أحسن القريض وأنشد

ليت شعري بأي لفظ أؤدي *** ما بنفسي، وما له العين تشهد

عشيت عين كل راء فما تبـ *** ـصر نورا بدا لها يتوقد

***

ما رأينا حتى رأينا بساطا *** لسليمان عصرنا يتمدد

مركب هائل يقل عليه *** موكب الملك والجلال وسؤدد

قد أحاطت به ملائكة اللـ *** ـه كما قد يحاط سيف مهند

ورعته من العناية أسرا *** ب تراءت من كل أورع أصعد

ضربت حوله نطاق قلوب *** له تهفو وتشرئب وتجهد

أحسب الخلق حوله مثل سمطي *** لؤلؤ حول لبة تتورد

المعسول · الصفحة ٩٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٥٦