تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فطورا أراها تحت إبطي رفيقة *** وطورا بجيبي أو خلال ثيابيا

***

وإني لأهوى الكتب إذ قيل أنها *** لنعم المصافي والخليل المواليا

وما زلت ذا شوق إلى ما هويته *** وقلبي مشغوف، وأن لا تلاقيا

ولا زلت استقى سحائب ودها *** وأطمع نفسي أن أنال رجائيا

23 أبريل سنة 1950

دمعة على فقيد الإسلام سيدي أحمد الزواق

( كان المترجم أخذ قليلا عن هذا الشيخ، فكان للشيخ نحوه حنو، وربما زاره في بيته، إظهارا لحنوه عليه، ولذلك قام المترجم بالواجب عليه فرثاه بهذه القصيدة ).

ألا فدعوا دمعي الهتون يسيح *** دعوه فقلبي بالمصاب جريح

بكاء لعمري ما بكته ( تماضر ) *** على صخرها وما بكاه ( ذريح )

تفجر حتى لم أجد له مدمعا *** يسيل ولا صدرا لدي ينوح 302/2

303/2

فكيف وأنا أمة لم تزل بها *** صروف الليالي تعتدي وتبيح

أباحت حمانا اليوم في حين غفلة *** فما أحد إلا وهو كسيح

***

وقفت أعزي القوم مما أصابنا *** فآلمنا إن العزاء قروح

وأن الفقيد ليس فردا من الملا *** ولكنه ركن الأنام يطيح

أراه من الإسلام نفسا ومنطقا *** وإنسانه اللماح حيث يلوح

أراه العلوم الراسخات وأنه *** شريعتنا المثلى عليه تصيح

فذاك أبو العباس إنسان عيننا *** بلى إنه نور تلألأ وروح

وذا أحمد الزواق خلى مكانه *** وغيبه عنا المساء ضريح

مضت منه أجيال وعصر وأمة *** وتاريخ عهد لا يزال يفوح

مضى العالم النفاع فالعلم بعده *** حزين الحشا مكلومه وطريح

مضى والقوانين اللواتي أحبها *** وأفنى بها العمر الطويل تنوح

***

تبارك ربي عاش تسعين حجة *** وخمسا، على الحالات وهو صحيح

صحيح الحجا والعقل والدين والتقى *** وسالمها هادي الجناب مريح

تأزر بالتقوى مديد حياته *** فلم يجترح، والعاديات جروح

وما زال في مضمار فتوى، ولا مشى *** إلى شبهة تعدو الهدى وتشيح

لقد خاف أمر الله في كل موقف *** مخافة من بالدين كز شحيح

وما كان إلا الدين والعلم والرضا *** ثلاثتها أس عليها صروح

المعسول · الصفحة ٩٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٥٥