تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فشريعة ( حمورابي ) أثر عربي، نعدها النواة الأولى لنشأة الكتاب العربي، وضعت في ترتيب وتبويب عجيبين، كما هو الشأن في شرائع الأمم الراقية، ودساتير الدول العظيمة رتبت في 282 مادة، تناولت جميع فروع الشريعة ومسائل الأحكام، ولا سيما شروط الزواج والطلاق والتبني والإرث وأنواع المعاملات، فهي في تفصيلها وتدقيقها تدل على تقدم تلك الأمة في سلم الاجتماع إلى أرقى ما بلغت إليه الأمم في تلك العصور، فمن ذلك أنها قللت من التمايز بين طبقات الأمة، فالعبيد قد يتزوجون من بنات الأحرار، والدماء تكاد تتساوى وتتقارب، والزوجان متعادلان، كل منهما مسئول عن الآخر، والتسرى باطل إلا عند عدم الزوجة أو رضاها، ولا امتياز في الإرث بين الذكر والأنثى، إلا فيما تدعو إليه ضرورة القيام بحقوق الأنثى، وللمرأة عندهم مكانتها وكامل حقوقها، فهي في البيت تتولى الرياسة وعليها المسئولية، وفي المجتمع تتمتع بحريتها واستقلالها، وتتعاطى المهن والأعمال الحرة، وتنخرط في خدمة الدواوين، وتضطلع بأعباء الدولة إلى غير ذلك مما يثبته ذلك الأثر النفيس، والكتاب القيم. 292/2

293/2

المعسول · الصفحة ٩٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٤٢