تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك جماع ما أراه الآن أمامي إجمالا، وحين لم يمكن لي أن أسطر الجميع ذكرت بعضه مما يستحق الذكر لئلا يغفل عنه التاريخ، وناهيك بكونه في ( تطوان ) معروفا بالعبقرية في الأدب، حتى كان جل دراسته في ( الثانوي ) هو الأدب، وقد حاز بأعماله في هذا الميدان جوائز مرات، وناهيك به حين حاز كتابه المدرسي في الأدب ( العربي ) الجائزة الأولى في ( الرباط ) بعد الاستقلال وهكذا كان أديب أمس الأستاذ إبراهيم الإلغي، نبراس الأدب في ( تطوان ) ذا آثار حية ممتازة تكون أكبر شاهد على أنه أديب اليوم أيضا، فهاك الآن من بعض مقالاته أولا التي تظهر مكانته كعلامة عربي أديب مفكر، ثم نسوق لك ما أمكن لنا سوقه من القوافي، حتى لا نخرج من ترجمته إلا وقد أدركنا من هو إبراهيم الإلغي التطواني ثم الرباطي، فإن الآثار الأدبية هي التي تعبر عن الأديب فكرا وبراعة وأسلوبا.

نثره

هاتان كلمتان اخترناهما كأنموذج من نثر الأستاذ حفظه الله، ولعل القارئ يعجب بهما كما أعجبت أنا بهما قبله.

النشأة الأولى للكتاب العربي في القرن العشرين قبل الميلاد:

للكتاب العربي نشأتان: أولى وثانية، فالثانية هي التي أتاحاها نزول القرآن الكريم، وكان للأمويين فيها بعض الفضل، وللعباسيين فيها النصيب الأوفى، والقدح المعلى، فهم الذين أظهروا الكتاب العربي على شكله القشيب، الذي عرف به قديما وحديثا، وجعلوه كتابا واعيا جامعا ناسخا لما سبق، وناهجا لما لحق.

أما النشأة الأولى للكتاب العربي التي وددنا أن نتعرض لها بهذه المناسبة السعيدة فهي تتقدم وتسبق الثانية بنحو ثلاثين قرنا، توغلت في القدم وأمعنت في الخفاء، حتى كادت تنسيها وتطمسها ظلمات التاريخ، وكرور الدهور والعصور.

المعسول · الصفحة ٩٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٣٨