تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد عودته للحمراء وانتقاله إلى البيضاء ثم الاعتقال الأخير بتينجداد وكردوس الذي أعقبه انفراج الأزمة وزوال الغمة وحصول النعمة لم يشغله ما يحوم حوله من المناصب العليا والمجالس التي يشارك فيها عن مجموعته التاريخية السوسية، فأقبل على تخريجها وهي خمسينية الأجزاء مختلفة العناوين والأسماء بحسب الموضوعات والمباحث ثم أخذ يقدمها إلى المطابع، ثم يجلوها للباحثين متلاحقة الأجزاء ناعمة الغلف صقيلة الترائب مكتنزة الأطراف، وقد أبرز سوس العالمة مدخلا لتلك المجموعة، وفاتحة لها ملخصة تلخيصا يشرف منه المطالع على أحوال الثقافة العربية الإسلامية في سوس ويحصل منه على فذلكة جامعة لما فصله تفصيلا في غيرها وبعد بيانه فيها لما يعنيه بسوس في كل أجزاءه التاريخ وهو ما يقع من سفوح درن الجنوبية إلى حدود الصحراء من وادي نول وقبائله من تكنة والركائبات وما إليها إلى حدود طاطة وسكتانة 16 تكلم على حالة العلوم بسوس في عصري الغموض والنهوض الواقع في المائة التاسعة وازدهار القرون بعدها، وقد ذكر العلوم المعتني بها في سوس فنافت على عشرين علما ملقيا نظرة على كل علم منها ومقدار انتشاره، وكيف كانوا يدرسونه ومن اشتهر أو ألف من أعلامهم فيه، ثم فصل القول في الأدب العربي السوسي مشيرا إلى ذلك بالازدهار في الدولة السعدية ودويلة إيليغ السملالية وخلافة المولى محمد العالم الردانية، ولما تلا ذلك من فتور وانتعاش وازدهار واتبع ذلك بالكلام على الأسر العلمية بسوس فذكر 157 بيتا من مختلف القبائل والقرى تسلسل العلم فيها أجيالا بما يقارب المائة عالم إلى سبعين أو خمسين إلى أكثر من أربعة، ثم تكلم على بعض مدارس سوس الزائدة على مائتين فعد منها خمسين مدرسة كنماذج عما يذكر، ثم ذكر بعض خزائن الكتب السوسية فسمى منها أكثر من ثلاثين خزانة ثم تعرض للمؤلفين السوسيين وبعض مؤلفاتهم من القرن السادس إلى الرابع عشر وختم بذكر مراجع

20/ 322

المعسول · الصفحة ٩٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٢١١