تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كنت أشرت في الكلمة التي صدرت بها تاريخ مكناس من سنة 1348 هـ إلى استحسان الطريقة التي يسلكها بعض الأفاضل الذين تفرغوا لجمع ما يتعلق بتاريخ بعض المدن المغربية وتقصي أحوالها، واستيعاب تراجم أهلها والواردين عليها وإبراز المكنون من ذلك وقد كان في عملهم تسجيل لحقائق من تاريخ المغرب كان جلها من قبل غير مذكور ولا معروف، فكشفوا عن جوانب مهمة كانت مهملة، وقد يعسر على غيرهم الاهتداء إليها والوصول إلى وثائقها فكان لعملهم أثر في تاريخ المغرب العام الذي يقوم هيكله بمثل هذه التواريخ الخاصة ولا يتأتى للفرد الواحد القيام به مستقلا، وإن استغرق فيه الأوقات وجمع الوسائل وبذ في الأواخر والأوائل وجل المصنفات الموضوعة في تاريخ البلاد والمدن والجهات مما كتبه أعلام أهلها كان الناس يستفيدون أخبارها من أقلام أبنائها ويشكرون صنيعهم ولا ينكرون ولم يزل الأبناء والأحفاد يعتنون بتراجم الأباء والأمهات والأجداد

20/ 323

فيذكرونهم في مواضعهم من تواريخم أو يفردون لهم كتابا خاصا بهم ومن المؤرخين الذين جمعوا آبائهم في كتبهم الخطيب البغدادي في تاريخه، والتاج ابن السبكي في طبقاته وقد ترجم فيها أيضا لأخيه الحسين ولابن الحسين ولابن أخيه محمد ابن البهاء أحمد ولجده عبد الكافي ولعم والده يحيى، ولحفيده محمد بن عبد النظيف بن يحيى، وابن فرحون في الديياج والسيوطي في البغية والشوكاني في البدر والسوداني في النيل، وابن الموقت في السعادة الأبدية ودنية في مجلس الانبساط والإيكراري في روضة الأفنان وممن ترجم أمه القاضي ابن عسكر في دوحة الناشر.

المعسول · الصفحة ٩٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٢١٢