أما معاصره عبد الله بن إبراهيم النفيسي فقد أتى البيوت من أبوابها فقال ملخصا كلام المرغيتي في رحلة الوافد التي ألفها في هجرة والده المتوفي سنة 1134 هـ قلت وبلاد السوس عندهم على قسمين: سوس الأقصى وسوس الأدنى فالأقصى من بلاد ماسة قرب مدينة تارودانت وهو على يمين القبلة من جبل درن إلى أن يتصل بأرض الصحراء، والأدنى من وادي العبيد قرب مراكش إلى ماسة نص عليه الشيخ سيدي محمد بن سعيد المرغيتي وصاحب
20/ 317
الحلل.
ولم يزد الشيخ مرتضى في شرحه للقاموس على قوله التكملة، كأنه لم يلق سوسا ولا حدثه عن سوس أو سوسة أحد من أعلام المغرب الذين لقيهم فأخذ عنهم أو أخذوا عنه مع أنه يوجد في شيخوخة باللقاء علي بن محمد السوسي وبالمراسلة أحمد بن عبد الله السوسي التونسي.
أما تلميذه الشيخ محمد أبو رأس المعسكري المتوفي 1239 فقد قفى بكلمة سوس في أواخر قصيدته السينية، الحلل السندسية في شأن وهران والجزية الأندلسية المتضمنة لذكر ما ضاع من بلاد الإسلام وما استرد منها، وذلك عند تعرضه لتطهير السعديين لسواحل سوس من البرتغال وقد نبه في شرحها إلى التعريف بسوس فأتى بحدود المرغيتي غير منسوبة إليه وإنما قال: أثرها وتلك الجبال هي بلاد محمد بن سعيد الذي اختصر نظم أبي مقرع المشهور وذكر بعضهم إن أبي سركاو من أداوتنان هو أول سوس (1) .
(1) ابن سركاو قرية كبيرة إزاء أكادير ,