تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا تخطينا ناحية التاريخ وهي بيت القصيد إلى ناحية الأدب وجدنا المعجزة الكبرى والآية العظمى معجزة اللغة العربية والأدب العربي بشعره ونثره وأمثاله وحكمه فلا تخلو من ترجمته من تراجم أعلام سوس من قصيدة أو مقطعة أو رسالة تريك مدى سيادة لغة الضاد في تلك الأرجاء الشاسعة في لغة العلم والعلماء ولغة الأدب والأدباء وهي لغة الدين عبادة ومعاملة وهي لغة الحكم والإدارة بها تعقد العقود وبها تنفذ الأحكام منذ عرفت سوس الإسلام إلى الآن وكفى بذلك نعمة وخيرا وفخرا لهذا القطر المغربي المسلم.

ولا يعزبن عن البال أن أدبيات المعسول هي الأدبيات التي تتضمنها عادة الكتب الموسوعة التي يكون هم مؤلفيها التدوين والتسجيل والجمع، فلا

20/ 315

يضيرها أن نكون معرضا فيه المختار الجيد إلى جانب الفاتر المتكلف وقديما عرفنا شعر الفقراء والنحاة كما عرفنا شعر ذوي المواهب الحية والعواطف المشبوبة وشعراء سوس فيهم ثلة من الأولين وثلة من الآخرين والقراء هم المحظوظون الرابحون على كل حال، بحيث أنهم يجدون المواد الأساسية للدراسة الأدبية أو التاريخية بجميع عناصرها.

وفي يقيني أن هذا الكتاب سيسد فراغا ظل شاغرا إلى الآن وسيجد في الأدباء والمؤرخون معينا لا ينضب وينبوعا لا يغيض وقبل أن أودع هذا الكتاب أود أن يتم الله نعمته على مؤلفه فيهبه من تمام العافية وجميل الصبر ما يتم به إخراج مؤلفاته الأخرى التي علمنا منها شيئا وغابت عنا أشياء

وما ذلك على همة هذا النابغة العبقري بعزيز فما ضاعت أخبار ولا آثار وراءها علامة مختار فاس 8 محرم الحرام 1381 هـ.

20/ 316

تقريظ الأديب الكبير سيدي عبد الكريم بن الحسن الرباطي المعسول

المعسول · الصفحة ٩٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٢٠٦