سيدي الأخ الكريم الأستاذ الكبير العلامة البحاثة محمد المختار السوسي تحية وتقدير هذا كتابك المعسول بين يدي الآن وقد طويت آخر صفحة منه بعد أن أنهيت مطالعته مطالعة المستوعب المتفهم وارتويت من موارده وتمليت من فوائده ولا اكتمك إنني أنتفض انتفاضة المأخوذ إعجابا وسرورا كلما خرجت من ترجمة عالم إلى حياة أديب وانتقلت من عرض أخبار حافة إلى آثار أدبية تتمثل في كل سطورها شخصيات أولئك الذين عاشوا أو يعيشون في جزء من المغرب مغمور كنا نحسب عن حسن نية أنهم بمنأى عن اللغة العربية بعيدون عن أجواء الحضارة ومقومات العلم وفنون المعرفة وهكذا سيظل يتراءى لمن لم يتح له الاطلاع على ما تضمنه المعسول أن الحضريين هم وحدهم الذين حباهم الله دون سواهم بنور العلم والعرفان.
المعسول · الصفحة ٩٢٠٣