تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا عند انصرام الهزيع الأول من الليل ولا يكاد يستريح جنبه قليلا إلا وقد أيقظه داعي الفجر ليستأنف مهمته ويواصل في سبيل نشر العلم والدين مأموريته ولكن لله حكمة بالغة فقد كتب في تدبيره لهذا القطر عائدة عميمة وفائدة جزيلة فكان في نفيك الخير الموفور والبركة المذخورة.

خير كله هذه المجموعة من التأليف التي تخرجها للناس تباعا مليئة بأخبار وسير علماء وأدباء سوس وتراثهم الفكري وإنتاجهم الأدبي وبركة حيث هيأك اله لصون ما ألهمت إليه من عوامل الاندثار وحفظه من أن تمتد إليه غوائل البوار ولكن كان هنا فريق لا يرضيه هذا الضرب من التأليف ويقصر فهمه عن إدراك مرما ويتساءل عن مبلغ ملاءمة هذه الموضوعات لمقتضيات الحياة العصرية الجديدة الزاخرة بألوان الإبداع والاختراع فإنا نقول أكثر من أن مجالات النشاط لا تقف عند غاية، وهي تختلف باختلاف الميول وتتعدد بتعدد الاتجاهات وكل يعمل على شاكلته وحسبك أنك أديت أمانة لم يكن سواك قادرا على آدائها بحثا وتدقيقا واستفاضة وبينت لنا مبلغ ازدهار اللسان العربي بين قوم شلحيين بالرغم عن اللهجة السائدة في وسطهم وبيئتهم ومجتمعاتهم.

فليهن أخي الكريم بتوفيقه وليسعد بما يتحف به المكتبة المغربية من مؤلفات قيمة ومجهودات مشكورة 8 محرم 1381هـ.

20/ 313

تقريظ الأديب الكبير عبد القادر زمامة الفاسي المعسول بين الأدب والتاريخ

المعسول · الصفحة ٩٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٢٠٤