تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتخليد من الذكر لا تذوي زهرته، ولا تبلي جدته، وأنا له من الشاكرين والسلام في 10 من ذي الحجة الحرام 1380هـ، 26 مايو 1961م.

20/ 304

تقريظ الوطني الغيور السلفي سيدي إبراهيم الكتاني أبو المزايا قيم المخطوطات في الخزانة العامة.

لم يتح لواحد منا أن يستفيد من سجنه ومنفاه ما أتيح لصديقنا الحميم الوفي لأصدقاءه، العلامة النفاع السيد المختار السوسي، وذلك عند ما أختطف سنة 1337، من مدرسته الحرة بمراكش، حيث كانت دروسه تستغرق من وقته النهار كله، وطرفا مهما من الليل أيضا، ونفي إلى مسقط رأسه قرية إلغ، بإقليم سوس، وكان قد لمس أثناء طلبه للعلم معنا قبل ذلك بعشر سنوات، بعاصمة العلم والثقافة، والحضارة، منبعث الوعي الوطني فاس الفيحاء مسيس حاجة المكتبة العربية الغربية، لمجموعة من المؤلفات التي تسجل أحوال مختلف الأقاليم المغربية في جميع نواحي الحياة، وخصوصا الثقافية والدينية الإجتماعية منها.

وقد اشتدت هذه الحاجة عند ما جرؤ العدو المحتل على أن ينكر في وقاحة منقطعة النظير عروبة البلاد المغربية وإسلامها، وهما العاملان الفعالان في تكوين المجتمع المغربي، وتكييفه وتماسكه واستعصائه على الغزاة والفاتحين.

وشرع يعمل في تنفيذ خطتة الإجرامية الرامية لاقتلاع جذور هذه العروبة وهذا الإسلام من البلاد، وذلك بتشجيع الرطنات الأعجمية واللهجات المحلية وإحلال الأعراف الجاهلية محل الشريعة الإسلامية، وتشجيع الدعاية الصليبية وفرض اللغة الأجنبية، وجعلها ودها لغة الإدارة، ومع المقاومة اللغة العربية والثقافة الإسلامية، واضطهاد أهلها، والتنكيل بهم، ومطاردتهم في كل مكان، إلا من قبل منهم أن يتخلى عن رسالته، ويعين العدو في جريمته.

المعسول · الصفحة ٩١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٩٨