تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معالي الوزير الأثير العلامة الكبير أخينا سيدي الحاج المختار السوسي حفظكم الله ورعاكم، وسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته (وبعد) فقد وصلني (الجزء التاسع) من كتابكم (المعسول) ، بل معلمتكم الكبرى عن (سوس) التي أصبح بها هذا الإقليم من وطننا العزيز يجر ذيل الفخار عما سواه من الأقاليم، بما أبرزتم من دور له عظيم في تاريخ (المغرب) ، وما سجلتم له من تاريخ أدبي حافل، يكفي وحده لاستظهار هذا القطر، بتراثه الفكري الضخم، وما عرفتم به من تراجم رجاله الأفذاذ، وأبنائه النبغاء، فضلا عما ضمنتموه من صور رائعة، لطبيعته البديعة، وحالته الاجتماعية، وعوائد أهله وتقاليدهم، وتفسير وأضح لما أنبهم من أقوالهم وألفاظهم التي يجري الكثير منها على ألسنة عموم المغاربة، ولا يعرف أصله ولا مدلوله بالتدقيق، فهو ولا نكران للحق مجهود طائل. ينوء به العصبة أولوا القوة، وهو مع ذلك منسوج على غير منوال سابق، فإذا كان غيركم يعمد إلى مجهودات الناس فيهتضمها، أو إلى كتابات الأجانب فيترجمها، ثم ينسب ذلك إلى نفسه مع أنه ليس فيه إلا النسخ بل المسخ، فإنكم برئتم من الخلتين: أعني الانتحال والتقصير. وجئتم بعمل تام مشكور،

ليس على الله بمستنكر *** أن يجمع العالم في واحد

المعسول · الصفحة ٩١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٩٥