تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجل، ومن هذه الآلاف من الصفحات الزاخرة بعديد من المعلومات في جميع الميادين الحيوية المختلفة عن تلك البلاد، وعن كل ما يتعلق بها من تاريخ وأدب واجتماع، التي جمعها من هنا وهناك مؤرخ سوس الكبير، أو دبّجها يراعه تلقيا من أفواه الرجال، أو استفادة من كتب هزيلة عثر عليها في الموضوع وقد يظهر للمطلع على نوع الحياة التي ترتكز عليها تلك النواحي، والأزمات التي تتخبط فيها حينا بعد حين، أن هذا سيكون قليلا بالنسبة لما ضاع وخصوصا إذا اعتبرنا تلك الحروب التي كانت لا تفتر رحاها الساحقة هنالك بين القرى والمداشر بين نحلتي (تاكوزولت) و (تاحكات) ، وتتقد نار أوارها لأدنى سبب حتى خلت من أجلها ديار، فانجلى عنها باقي السكان، علاوة على الأوبئة والجفاف، والجراد العدو الفتاك الدائم لتلك الأصقاع، فيأتي في بعض السنين على الأخضر واليابس، ويحصد الحياة في المواقع المار بها حصدا، ويجتمع مع كل هذا قلة الإمكانيات اللازمة في بناء الدور التي يمكن أن تحفظ

20/ 293

هذا التراث من الأمطار الواكفة من السقوف، وتصونه من الرطوبة الراشحة من الجدران، ويزيد على هذا: انعدام الوسائل الواقية من الأرضة والجرذان، والمانعة من الأحداث الداعية للضياع والفساد.

المعسول · الصفحة ٩١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٩٠