تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الختام يا أستاذي لا يسعن إلا أن أطأطيء الرأس أمام هذا المصاب العظيم، فبالأصالة عن نفسي، ونيابة عن أهل حومة باب دكالة نرفع تعازينا الحارة في أخيكم المغفور له: سيدي عبد الرحمن وعائلته، أحسن الله إليكم فيما سامكم، وأمطركم غيث إحسانه، وأذاقكم برد رحمته، وأبقاكم ذخر للجميع، فأنتم ذخر عظيم لنا ولجميع إخواننا.

وسدل على الفقيد وعائلته الرحمة والغفران، وعلى جميع الشهداء الجنة والرضوان، وأن يشفي مرضى الكارثة شفاء لا يغادر سقما، وأن يلطف بنا لطفا يليق بكرمه، وأن يرزقنا وإياكم وجميع المسلمين مقعد صدق عند مليك مقتدر، إنه على ما يشاء قدير. ( محمد بن إدريس )

***

ثم كان من بين ما وصلني، تعزيتان عامتان لمنكوبي الزلزال، أحداهما 276/2

277/2 نثرية من محل ولدنا الأستاذ أحمد الإخصاصي كتبها من ( مصر ) وهي نثرية، والأخرى شعرية من الأديب العلامة سيدي الحاج أحمد بن بلقاسم الزياني، فنص الأولى:

( يا للهول. .. يا لها من مأساة في أكادير )

إلى البقية الباقية من إخواني في أرجاء سوس، إلى هؤلاء أكتب بالدم الذي ينبض به قلبي، اكتب إليكم تعزيتي هذه، والأسى والحزن والكمد والآلام تنفطر بها كبدي، وتحتدم بها أحشائي، وتتصدع بها آمالي ومناي، وأخيرا يذوب بها قلبي ثم جسمي.

( يا للهول. .. يا لها من مأساة في أكادير ) ، إخواني إنني رغم ما سمعته من إذاعات العالم كله، ورغم ما قرأته في صحف الشرق عن الزلزال في أكادير رغم هذا كله، فإنني لا أستطيع ولن أستطيع أن أصدق أو أتصور أن آلافا من إخواني قد ابتلعهم ذلك الزلزال الجبار الخاطف في لحظة واحدة، كأنما كان الجميع على ميعاد.

المعسول · الصفحة ٩١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٩