هذا، وإني غير غبي –والحمد لله- فيحملني ما في هذه التقاريظ حتى أغتر، وإنني لبصير بكل ما في الكتاب مما لا يسلم منه أي كتاب كيفما كان، وإنما نشرنا التقاريظ للتاريخ أيضا كما جمع الكتاب من أساسه للتاريخ، فالله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
وسأتتبع التقاريظ على حساب تواريخها، إن شاء الله، وأصحاب هذه التقاريظ هم المؤرخون اليوم في المغرب لا يعلى عليهم في هذا الميدان حفظهم الله.
20/ 290
قال الأستاذ البحاثة الأخ النقادة
سيدي مصطفى الغربي الرباطي
لقد كان من دواعي غبطتي في السنة الماضية تمكني من الاطلاع على جل إنتاج أخينا في الله البحاثة الكبير والمؤرخ الخبير: سيدي الحاج المختار السوسي. وبصفة خاصة كتابه (المعسول) تلك الموسوعة السوسية التي تضم تاريخ رجالات سوس، ومدارسها التي كان لها الأثر العظيم في تكوين حركة علمية هنالك، تدعو للإكبار والإعجاب، وهي تحتوي على عشرين مجلدا وهي كما عبر عنها في مقدمة الكتاب (مجموعة مهيأة لمن سيستقي منها غدا) . وقد حرص على ذكر العادات وطرائف الأخبار والنكات الأدبية والنوادر والمستملحات والقوافي، وإن لم تكن بمستساغة عند الأذواق العالمية في الأدب، والمقصود أولا وآخرا منها– كما قال- أن يرى القارئ مشاهدة ما يقوم به جانب من جوانب المغرب، يضم طائفة من أبناء أمازيغ الشلحيين البدويين في نشر اللغة العربية، وعلومها وآدابها. وقد أولعوا بذلك ولوعا غريبا فقاموا بأعظم دور في ذلك بجهودهم الخاصة، من غير أن تعينهم الدولة.