تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتسمع الآن أيها الفاسي ما يقاسيه صنوك السوسي في تطلعه إلى التمكن في اللغة العربية، والتضلع منها، حتى يمكن له إن سافرا من بلده إلى القرويين أن يجاورك في الأخذ عن أساتذة القرويين فربما لم يمض ذلك أنت في الدارسة إلا سنتان أو ثلاث مع أنه مضى له هو فيها زهاء عشر سنوات، ثم لا يفوق مستواك غالبا، والعلة في ذلك ظاهرة بيناها غاية البيان، ومتى ظهر السبب، بطل العجب.

وبعد: أفلا تشكر هذا الجزولي المكب على العربية وآدابها حتى استطاع أن يتذوق منها بعد سنين كثير في فقر وإقلال في باديته القاحلة، مما تتذوقه أنت، وأنت في أعظم حاضرة تجبي إليها ثمرات كل شيء، أفلا ينبغي أن تعتبر ما كان يلاقيه حتى استطاع أن يتطلع إلى التعبير بالعربية، وأن يقول فيها ما يقول، ميدانا عظيما تجلت فيه التضحية في أعلى مجاليها.

المعسول · الصفحة ٩١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٨١