فيكون كتاب المعسول مجموعة مؤلفات شتى، بعدد ما يحتويه عليه من الأسر التي جمع شملها، وهي عشرات فعشرات.
إنني أحرص في الكتاب أن أذكر الإحياء (1) بين الأسر متى وجدت لهم إلماما بالعلوم، بحيث يقرءون العربية ويكتبونها بلا لحن، أو بلحن قليل، مع مرورهم على المتون، وأن أسوق الآثار الأدبية، وأن لم تكن ذات قيمة في نظر أصحاب الأذواق السليمة، لا يقاني أن ما لا يصلح للأديب الماهر يصلح
20/ 279
للمؤرخ الماهر، التي يستنتج من أثر سقيم ما يدل عليه سقمه، فإذا بذلك يعود عليه مع غيره بفائدة عامة، عن آثار أدبية في عصر من العصور أو في إقليم من الأقاليم، أو لا يرى المؤرخ الماهر الحريص على الاستنتاج أن هذا من الفوائد العظمي أو الكتاب ليس كتابا مدرسيا ينتفى له، بل كتاب تاريخ يحشر فيه كل ما أمكن كيفما كان جيدا أو غير جيد، ما دام عربيا وإن لم يكن من الروائع، فقد يستفيد المؤرخ من عبارات الرسائل الساذجة ما لا يستفيده من الرسائل الرائعة، كما إنني أذكر الصوفية كما هم في بيئتهم وعند معتقديهم فإن ذلك لم ينقل كما هو في بيئته لا يفيد المؤرخ، سواء كان ذلك على مبدأ السلفي أم لا،
وليت شعري كيف يعرف رجال عرفوا بخرق العوائد، إن لم يذكر معهم ما عرفوا به.
الشلحيون والعلوم العربية:
(1) صار غالب الاحياء إذ ذاك 1360هـ، في عالم الموتي الان 1380هـ.