تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إزاء هؤلاء العلماء، فأتينا في القسم الخامس، بفذلكة من القواد والشيوخ السياسيين الذين لهم مواصلة تامة مع الإلغيين، والمقصود إفادة المؤرخين غدا هذا عملنا في هذا الكتاب ولا ريب أنه لا يدخل تحت شرطنا فيه إلا قليل من العلماء والرؤساء من مطلق السوسيين، ما لم يكونوا من رجالات هذه الأسر العلمية أو الرياسية، ولذلك خصصنا كتابا عاما جمعنا فيه من يذكرهم مؤرخونا السوسيون في كتبهم، كالبعقيلي في كراسته والتامانارتي في الفوائد الجمة والرسموكي في وفياته والكرامي في بشارة الزائرين والحضيكي في طبقاته والجشتمي في الحضيكيين، والإيكراري في روضة الأفنان، وابن الحبيب في تعطير الطروس، وضممنا إلى ما في هذه الكتب ما تيسر لنا من غيرها، وسنبني على هذا أن شاء الله

فنجمع كل سوسي من أي كتاب آخر إلى تلك، ليكون سجلا خاصا بكل علماء سوس، وقد سميناه رجالات العلم العربي في سوس (1) كما أن هناك مجموعا آخر، خصصناه للرؤساء، ولما نتمش فيه إلا خطوات، قلنا هذا لئلا يغتر القارئ بالمعسول فيظن أنه تاريخ عام لكل علماء سوس ولكل أدبائه، بل هو صوان لطائفة خاصة يجمعها شرط خاص، نعم انفرد المعسول بسوق كثير عن الأثار الأدبية المختلطة مع الإسهاب في التراجم، فتلك مزيته الخاصة وإزاء أدبياته كتابان آخران، أحدهما مترعات الكئوس خصصناه لآثار أدبية حسنة لمن ليسوا علي شرط المعسول والثاني جوف الفرا، جلعناه كسلة المهملات نلقي إليه ما غث وما سمن بحسب رزقه مما يبقى عن تراجم المعسول، وهذا كله، عمل من يجلس وحده في هذا المنفي، بزجي الأيام بتسويد الطروس، ومداعبة القلم، حتى يفرج الله ولعل كل، ما سودناه يكون له شأن فيكون أفضل هدية لمن سنفد عليهم غدا إن شاء الله يوم تنفرج الأزمة

20/ 278

بحول الله.

كيف أحرر التراجم:

(1) كان هذا هو الجزء الثاني لكتاب سوس العاملة، ولكن آثرنا ان نفرق بينهما ليؤدي كل واحد منهما مهمته الخاصة.

المعسول · الصفحة ٩١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٧٨