الحسن بن زبير أطلق من بندقيته ثلاث طلقات، فقتل العون الذي أخذه بإحداها، فأجفل المراقب والأعوان، فرجع القائد إلى داره، فأغلق الباب دونه، وهي الدار السلفي المحدثة، ثم إن المراقب ومن معه انحازوا إلى السوق الجديدة بعد ما كانوا يطلقون بنادقهم تخويفا بكثرة، وقد أرسل إلى المركز في إيمي أوكادير فسرعان ما جاءت الجنود والرشاشات، وقد كان وقع ما تقدم نحو العاشرة صباحا، كما كان المراقب أرسل إلى كبار القرية، فأرسلهم إلى القائد ليأتي، ولكن القائد أبي من الإجابة، إلا أنه قال للناس: أما أنا فلا يمكن أن أتلاقى مع أعداء الله وأعداء وطني، فإن أردتم أنتم أن تذهبوا بي إلى أعداء الله فافعلوا ما شئتم، فقالوا له حاشا أن نذهب بك إلى أعداء الله، فرجعوا إلى المراقب معتذرين عنه بالمرض، هذا وقد وقف مع أعداء الله، هذا وقف مع القائد إذ ذاك حراطين من أعوانه نحو عشرين، وهم يقولون له اعطنا السلاح إن كان عندك، فقال لا سلاح عندي، وقد كان الناس أول مرة كثيرين نحو مائة، فلما علموا أنه لا سلاح عنده، صاروا يخرجون عن متسللين حتى لم يبق معه إلا نحو عشرين من أعوانه، ثم رجع رؤساء القرية من عند المراقب ليقولوا به عنه، إن أبى أن يأتي إلينا فإننا سنوجه أفواه المدافع إلى القرية لنحطمها، فقال لهم القائد اذهبوا إلى المراقب ونادوا عليه بشرع الله لئلا يهلك قريتكم، وأما أنا فلا يمكن لي أن يرى وجهي، قال: الراوي، فذهبنا، فأعلنا ذلك أمام المراقب، فأمر باعتقالنا، وسلسلونا بالأغلال ووجهوا إلينا أفواه البنادق، تقابل صدورنا، والجند إذ ذاك يطلق من الرشاشات نحو القرية، قال الراوي: ثم ساقونا حتى قربنا من دار القائد فأرسل المراقب من يطلب ثانيا من القائد إما أن يخرج، وإما أن يرسل بندقيته فدخل عليه الرسول، ووجده قد سدد بندقيته نحو فسيان كان مع الجند، وقد تراءى له في محل تمكن فيه إصابته، فمنعه من ذلك، ثم حاوره أن يخرج إلى المراقب أو يدفع
المعسول · الصفحة ٩١٧٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٩١٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي