تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي سبقت إليه الفكرة، فدخل معه هناك في الحزب أناس معروفون من كبار القوم، وقد كان من بينهم إنسان يسمى العريبي من أداكادير أزرو من أقا وآخر من ساموكن يسمى محمد، ويلقب بابن بوفوس، وقد كان الأول دفعته الحكومة إلى القائد، ووصته عليه أن يرد إليه باله لئلا

20/ 271

، يهرب وقد وصت أيضا، العريبي سرا على أن يكون عينا على القائد، والثاني الساموكني مخلص، وقد كان القائد يوم اختمرت فيه الفكرة، اشترى دارا في أكادير فينقطع إليها، ويخالط أحمد بن الحاج التملي الوطني المشهور، وغيره من الأولين في الوطنية بسوس، ويتصل بالحزب بوساطتهم، ثم تسرب إلى رجال الاحتلال ما يصنعه القائد في أكادير فمنعوه من أكادير وقد كان يعطي من ماله للحزب في كل فرصة، وقد أعطى لصندوق الحزب فرصة واحدة سبعين ألف ريال، ثم لما انقطع عن أكادير وقد اشتدت أعمال الفدائيين، صار يستنهض الناس، بواسطة أصحابه، فقد قام يوما محمد بن بوفوس الساموكني إلى ملعب في قرية إيغير بوادي ساموكن فنادجى في مجمعهم، أيها المسلمون، أيعتقل سلطانكم، وتنتهك حرمة عرشكم ثم يطب لكم اللعب؟ فثرب على الناس الحاضرين في الملعب، وصار يذكرهم أعمال الفدائيين الأبطال. فقاومه مقدم القرية، فخاصمه، ثم خرج هاربا فورد المقدم إلى رجالات الاحتلال في مركز إيمي أكادير فأخبرهم بما فعل الرجل، وقد وصفه لهم، فنبه المراقب جميع المراكز على اعتقاله أينما وجد، فصودف في بوزاكارن فاعتقل وأتي به إلى القائد، وهو القائد محمد صاحبه، فلما قدم إليه في المحكمة، قال لهم: إن هذا الأحمق، فكان ذلك هو السبب حتى سرح بعد ما سجن نحو شهر، وبعد استنطاق لم يصح عليه فيه شيء، ثم أصبح خيط من خيوط التليفون مقطوعا يوما هناك حول المركز فبحث عمن فعل ذلك بحثا مدقفا، حتى نودي بأن من أخبر الحكومة عن فاعل ذلك سيعطى أربعة آلاف ريال، فقام ذاك العريبي الأقاوي المتقدم، فأوصل إلى الحكومة كل ما يعرفه عن القائد، وأن

المعسول · الصفحة ٩١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٧٣