هذا أنباء عن القائد البشير من هذه الجهة، ومن جهة أخرى كان رجل المائدة والفائدة، يألف ويؤلف، استطاع أن يجعل حوله حاشية تنظر إليه بإكبار، وقد كان أخي أحمد رحمه الله ممن يطرقه كثيرا ثم صار يذكره لي كثيرا بعد ذلك في أحاديثه. وهو الذي وقف له وللأخ الحبيب حتى توصلا من عند أهل إيشت بثمن ما اغتصبوه منهما من الأملاك التي اشتراها الوالد بالبيع البات , ثم استرجعهما هؤلاء ظلما، ومن أخبار القائد البشير إنه استرد كثيرا من أملاك أهله المرهونة. واستتمها ولده القائد محمد , فانتفعوا بذلك. فاستطاعوا أن يحافظوا على دارهم بالثروة، وهكذا مضت أيام القائد البشير قبل الاحتلال، ثم صار بعده أحد الرؤساء المحترمين، ورئيسا على أكرض، وأيت تيكني، وساموكن، ولم يزل يمشي بالسياسة
20/ 270
إلى أن توفي ثاني ربيع الأول 1362 هـ، وهو الذي أحدث الدار السفلية، وبنى فيها بناء حسنا، وهي التي زاد فيها ولده محمد الآتي حتى كانت منزلا مرموقا، مستجمعا لجميع الضروريات، والمنازل المشرفة، والقباب الفسيحة.
القائد محمد بن البشير