وبهؤلاء انتفع أخذا ومجالسة، وقد قام بأمر دارهم بعد جده، وكان هو الرئيس على الكزوليين أمام الحاكيين فخاض لذلك على رياسة أهل نحلة تاكزولت ثلاث حروب، ضد النحلة الأخرى تاحكات التي يرأسها آل القائد بلعيد المربيضي، وقد رأيت ترجمته وتراجم كل أهله فيما تقدم وإحدى هذه الحروب كانت حوالي 1327، في قيادة القائد الحاج أحمد ولكنه إذ ذاك هرم عاجز، فكان المقواد في يد حفيده اللبق البشير، وتسمى هذه الحرب حرب بوسعيد، وهو رجل من أد إبراهيم قتل فيها، وسببها هو قتل الفقيه سيدي أحمد الإيغيري المشهور، وقد طالت ما شاء الله من الشهور– وقد تقدم ذكرها في ترجمة الفقيه– والحرب الثانية سببها المنازعة حول قرية إيغير ويلولن لأن الحربيليين انقضوا على هذه القرية لينزعوها من أهل تامانارت فقامت الحرب إثر جلاء هذه القرية إلى أكرض، دامت سنة، فوقف القائد بلعيد حتى رجعت السيوف إلى إغمادها، والحرب الثالثة نشأت أيضا على هذه القرية، فقد دهم أهل تامانارت هذه القرية ليسترجعوها، لأن السلم المتقدمة تأسست على أن تبقى إيغير خارجة عن منطقة تامانارت ولذلك نقض هؤلاء ذلك، لكنهم اندحروا بعد ما احتلوا القرية، وهكذا بقي الجالون من القرية إلى أكرض، ولا يزالون فيها إلى الآن، وكانت هذه الحرب الثالثة سنة 1340هـ، والذي أوقف الحرب المعدر فقد أعلنت الهدنة ليشتغل الناس بالحرث، ثم دامت المناوشات بكل مناسبة إلى أن جاء الاحتلال
20/ 269
فلم تقع حرب بعدها هنا بين هاتين النحلتين.
ومما وقع على يد القائد البشير المداحسة، الواقعة في زاوية تيمكيدشت بين رئيسها سيدي محمد بن هاشم، وابن عمه سيدي العربي ابن الحنفي، كما بين في كلام المانوزي –في القسم الثالث- وكان القائد من شيعة العربي، ولكن هذه الشيعة قد اندحرت أمام خصومها.