تلقت ركاما من الرسائل في التعزية وغالبها عادي، هاك بعض الرسائل التي لفتت نظري بعباراتها التي لها نصيب من البلاغة من بعض تلامذتنا وفرهم الله.
1 – حم القضاء، وزلزلت الأرض زلزالها، وذابت النفوس حسرات وأسى على فقد الأخلاء والإخوان وكنت واحدا ممن ابتلي بفقد أخ كريم عليه، فعوضك الله عنه الصبر، فقد كتب عنده سعيدا، حينما توفاه شهيدا، وأنت من هانت عليه المصائب، فأحرز ثوابها، وتجمل باليقين ورضى بالمقدور، واطمأن للموعد لا سخنت لك عين ولا تنكسر منك فؤاد بعدها. ( ابن المعلم المراكشي ).
2 – بأي لسان أعزيكم عن مصاب عم الوطن أجمع، ولم يدع مقلة لم تدمع ولا فؤادا لم يتوجع، ولا كبدا لم تتقطع، فقد استولى علينا الجزع، وتملك قلبنا الفزع، لفقدان مدينة من أجمل المدن المغربية، وفقدان من فيها من الأصدقاء والإخوان، وبالأخص الفقيه الأخ سيدي عبد الرحمن برد الله تراه وأكرم مثواه، وجعله في أعلى الجنان: بفضل الله ورحمته.
وفي مثل هذا امتحان الرجال، وموطن الصبر والاحتمال، والمرء بأعز ما لديه يمتحن، والصبر على مقدار الهمم والفطن، اسأل الله سبحانه وتعالى أن يوليكم سعة الصدر، ويمنحكم نعمة الصبر، وجزيل الأجر، ويكون لكم برد الرضا والتسليم، وسيلة للفوز بالثواب العظيم، ويجعل هذا المصاب خاتمة 275/2
276/2 الأحزان، ويلهمكم جميل الصبر والسلوان، ويفيض على الفقيد سحائب الرحمة والرضوان. ( قاضي زاكورة أحمد العرفي )