تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم قلنا إن الخنبوبي قال لسيدي الحاج عبد الله اتركوا حوائجكم في ( الدشيرة ) ولما أتينا إلى تيزنيت لم نر في الطريق عارضا ولا مانعا ولا حارسا ففهمنا أن السيد الخنبوبي إنما يتكلم احتياطا ويأمر من غير أن يعلم أن هناك ما يخاف منه.

ثم إن الإخوان سافروا إلى ( تارودانت ) سيدي الحاج عبد الله مع بنته وسيدي عبد السلام مع عياض، وأما فاطمة بنت عبد الرحمن فقد بقيت في المستشفي لا بأس عندها.

ظهر أن من السيد العامل إلى أصغر موظفيه كلهم أمام المكاره والشدائد كالصفر، ولو كان العامل عاملا حازما لأنقذ نصف أو ثلثي أكادير في يوم 274/2

275/2 الثلاثاء والأربعاء باستدعاء جميع المجاورين لأكادير، ولكن أين هو وهم؟ وقد أسكرتهم المصيبة، وقد أصيب العامل في بعض عائلته، ولكن يجب عليه أن ينسى نفسه، لأنه هو الراعي، وهو المواسي، وأما رئيس الإقليمية سيدي محمد الإخصاصي، فقد خربت عليه الدار، وهو وبعض أولاده سالمون والبعض هالك، وأما الحاج حسن بوسكري فإن أهله وأولاده وأخاه مباركا تحت الهدم، وقد أتى يوم الأربعاء، ولم يصلهم أحياء و ( فونتي ) مهدومة كلها و ( القصبة ) و ( تالبرجت ) المدينة الجديدية نصفها، وأما الحي الصناعي فخفيف الهدم، ولا موت فيه و ( احشاش ) كلها تحت الهدم، بدأت الرجة يوم الاثنين قبل رمضان ستة أيام، وكانت خفيفة، ثم عادت يوم الاثنين ثاني رمضان نهارا، وهي كذلك خفيفة، وفي ليلة الثلاثاء ثالث رمضان حوالي 12 انفجر الزلزال، وجعل عالي ( أكادير ) سافله، بينما كان أكادير في مساء يوم الاثنين ثاني رمضان زاهيا لاهيار رافلا في حلل البهاء، فإذا به أصبح الثلاثاء ثالث رمضان خرابا مغبرا، لا منظر ولا ماء ولا نور، فأينما مررت تسمع أنات وأهات تحت الأنقاض، ولا من يغيث فهذه صورة أكادير إجماليا وما راء كمن سمع.

***

المعسول · الصفحة ٩١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٦