تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30- خديمنا الأرضي الحاج أحمد التامانارتي، وكافة إخوانه الذين إلى نظره، أخص أعيانهم وكبراءهم وفقهاءهم وشرفاءهم ومرابطيهم، وأهل الحل والعقد منهم، وفقكم الله وسلام عليكم ورحمة الله، وبعد: فقد علمتم أن الله تبارك وتعالي أمرنا بأوامر وحضنا على اتباعها، ونهانا عن أشياء وأرشدنا إلى اجتنابها، وسكت عن أشياء رحمة منه سبحانه غير نسيان، وأمرنا أن لا نبحث عنها، أمرنا الصلاة والزكاة والصوم والحج، وأمرنا بالجهاد عند مفاجاة العدو وأخذه أرض المسلمين، وطالما رأينا وسمعنا، ولا زاجر ولا واعظ ولا من يتعظ، أخذت وجدة فأخذنا أمرها هزءا ولعبا وتهكما وسخرية ولم يجد أهلها ناصرا ولا معينا، فلم يكن إلا كلمح البصر أو هو أقرب حتى حفنا العدو من أمام ووراء، إلى آخر المنشور، وقد تقدم في ترجمة القائد المدني الإخصاصي برمته– وقد كان المولى عبد الحفيظ وزعه في كل نواحي الأيالة على جميع المسئولين، لا سيما الجنوب الذي كان فيه خليفة رسميا، وقد رأيت منه نسخا في جهات متعددة، والمقصود استفزاز الناس للانحياش إليه، وللقيام ضد أخيه مولاي عبد العزيز ليصمد الناس أمام العدو المهاجم للبلاد إذ ذاك، حين كان ملك الوقت لم يتصد للكفاح، ولكن لم يكد المولى عبد الحفيظ يتم له الأمر، ويحتل فاسا، حتى عجز عن المقاومة بدوره، فكان ما

20/ 265

كان مما طم به الوادي على القرى، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

بقية من أخباره

المعسول · الصفحة ٩١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٦٨