تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

29- خدامنا الأرضين قبيلة تاماناة كافة أخص أعيانهم وأشياخهم وكبراءهم وفقكم الله، وسلام عليكم ورحمة الله، وبعد: فقد بلغ لشريف علمنا ما حدث بنواحيكم من التشوش والاضطراب، وتشوف العامة من قبيلتكم إلى إحياء الفتنة واستفزاز الألباب، حتى صار ذلك من جهة إلى أخرى، وكان أن ينشب في أهل الصلاح منهم ظفرا، واستبعدنا وقوع ذلك بينكم مع تهاونكم في إخماد ناره، وعدم مبادرتكم إلى تسكين روعته وحسم إضراره، لأننا نعدكم من قبائل الصلاح والدين، وممن لا يدخلهم في جانب الخدمة تقصير، ولا في أمر الطاعة توهين، وعلى تقدير أن لو صدر ذلك من بعض الغوغاء منكم والعوام، فالمعتقد من العقلاء والكبراء منكم أن يردوهم لطريق الرشد والإلهام، ويسعون في هنائهم وتسكينهم، ويصلحون ذات بينهم ويقومون بما أوجبه الله عليهم من نصيحتهم، والاجتهاد في استخلاصهم من مصيبتهم، حتى لا يحترق الأخضر باليابس، ولا يتلطخ البريء بعمل الذين ارتدوا من الفساد أسود الملابس، فغير خاف أن قضاء الله موكل بمعاقبه المعتدين، وأن من لم يشكروا نعمة العافية فقد ضلوا عن طريق المهتدين وأي مفسدة للناس كحدوث الخلل، فيهم والافتتان، بعد أن كانت نفوسهم مطمئنة وأجفانهم رقواد في ظلال الأمان، ألم تعتبروا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:" الفتنة نائمة فمن أيقظها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"، وقوله

20/ 264

المعسول · الصفحة ٩١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٦٧