7- خديمنا الأرضي الطالب محمد بن حمو التامانارتي، أصلحك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد: فقد وصلنا كتابك مخبرا بجدك واجتهادك في الخدمة الشريفة، وسعيك في أمور الصلاح، وتأليف القلوب على الطاعة، ذلك هو الظن بك، والمعهود من عمال الصلاح وولاة الجد، وعلمنا ما عليه قبائل أيالتك من الوفاق والإئتلاف، وأنه لم يخرج عن نظرك غير قبيلة حربيل ومن انضاف إليهم من شذاذ القبائل، ولم يقصروا في الفساد حتى عزمت على حربهم وأخذهم، فتوقفت على الإذن منا في ذلك، فبوصول كتابنا هذا إليك تقدم لهم بلإعذار والإنذار، والوعظ والتذكار، فإن رجعوا عن غيهم، وأقصروا من قبيح سعيهم، فذاك وإن أصروا على بغيهم وعنادهم، فقد أذنا لك في قتالهم وجلادهم حتى يفيئوا إلى أمر الله، أعانك الله وأرشدك، وأخبرت أن خديمنا الأرضي الشيخ مباركا ولد عبد الله بن سالم التيكني امتثل أمرنا الشريف في شد عضدك، والوقوف معك، والغير لم يمتثل، فإن فائدة العمال نتيجتهم هي: شد العضد بعضهم بعض، وامتثال الأمر والنهي، ولا يزالون كذا بخير ما داموا شادين عضد بعضهم بعضا متعاونين على الخدمة، والصلاح، وما ذكرت في شأن ما وقع في أيالة الطالب حماد بن بومهدي، وما شاع فيهم من الفساد، وتكرر قتاله معهم، حتى مات من الفريقين عدد كثير، وأن ذلك من قلة سياسته، وعدم الرفق في سيرته، فقد صار ذلك منا على بال، وقد أديت ما عليك أصلحك الله، والسلام، في 3 ذي القعدة الحرام عام 1263هـ وفوقه ذلك الطابع الكبير.
8- ولدنا الأبر الأرضي سيدي محمد أصلحك الله ورعاك وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد فيصلك كتاب وجهه لحضرتنا العلية بالله الخديم، القائد محمد بن حمو التامانارتي، في شأن فتنة واقعة بينهم وبين الحربيلين حسبما تطالع فيه مع كتاب وجهه له البركة الفقيه السيد أحمد التيمكيدشتي، في شأن ذلك، فطالعهما، والله تعالى يقول:" وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا"