6- خديمنا الأرضي القائد محمد بن حمو التامانارتي، وفقك الله وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد: فقد وصلنا كتابك صحبة أخيك ومن معه وعرفنا مضمنه، وقد قاموا بواجب السمع والطاعة، وأدوا الهدية التي وجت صحبتهم كثر الله خيركم وعوضكم خلفا، آمين، وعلمنا العذر في تأخر ورودكم على حضرتنا الشريفة، لما رأيت من دخول الناس في الطاعة، وإعطائهم البيعة على الخدمة والنصيحة، وتجديد النظر في أمر القبائل. فهذا من أكد الأمور وأولاها بالتقديم، وأحقها بالسبقية والاهتمام، فقد أحسنت في ذلك، وقد قام أخوك مقامك، وأدى عنك، ولك لدينا المكانة والعناية، سواء أتيت أو أقمت، أصلحك الله، وما ذكرت على شأن المرابط سيدي الحسين بن هاشم والخديم الشيخ مبارك بن عبد الله بن سالم، فها نحن كتبنا لهما، وأمرناهما أن يعيناك على قبائل أيالتك، ويكونا معك دائما يدا واحدة ونفسا متحدة في المعاونة على الصلاح، وشد العضد، فطب نفسا، وقر عينا، وما ذكر على شأن توجيه المحلة، وأنك إنما تحتاجها بركة وهمة، والقتال يتولاه قومك، وأهل الخدمة معك، فاعلم أن هذا قوت اشتداد الحرارة –والناس حديثوا عهد بغلاء الأقوات، ولو طلبت منا هذا في أول الربيع ليسرناه لك، فسدد وقارب، واحمل الناس اليوم على الاستقامة والصلاح، وألف بين قلوبهم، واجمع كلمتهم على الخدمة والمناصحة، حتى يدخلوا في الطاعة أفواجا ويألفوا الخدمة والاستقامة، وفي العام القابل تتهيأ لك المحلة على الوجه الذي
20/ 254
ينبغي في إبانها، ويقضي الغرض إن شاء الله تعالى، والسلام، في 2 رجب الفرد الحرام عام 1263هـ.
وفوقه الطابع الكبير المتقدم