تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- خديمنا الأرضي القائد محمد بن حمو التامانارتي، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد: فقد وصلنا كتابك، وعرفنا مضمنه، وصل أحمد بن علي الهشتوكي الذي وجهنا إليك مع الخيل للخدمة معك، حسبما طلبت، فأخبرت أنه لم يقف عند حده، واشتغل بالخوض والوسوسة والإفساد عليك، وحذرته وأنذرته، وحين لم ينته من فعله قبضت عليه، ووجهته لحضرتنا العلية، فذلك جزاء من تعدى طوره، فأنا إنما وجهنا لقصد الإصلاح والمعونة، والكون عند إشارتك وأمرك، وقد ذكر أن خيله وحوائجه، بقيت هناك، وها زمامها يصلك، وجه له ما خلفه، وما طلبت من إعانتك، وشد عضدك، وأنك لا تقصر في الخدمة، فما قدمناك إلا لذلك، لأنك من دار خدمة وصلاح، وعلى بالنا ما كان عليه سلفك الصالح من النصيحة والإرشاد، وحسن الخدمة، مع أسلافنا رضوان الله عليهم، والفرع تابع لأصله وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم:" الدين النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم، ولتكون ولايتك إرشاد الضالين، ونصح المسترشدين، وجميع كلمة المسلمين، فإن الله تعالى ييسر أمرك ويشرح للخيرات صدرك، قال الله سبحانه:" إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"، والسلام في 29 المحرم

20/ 253

الحرام فاتح عام 1263هـ، وفوقه الطابع الكبير المذكور آنفا.

سألت عن الهشتوكي هذا فقيل لي: إنه كان لا يبالي بالقائد محمد، ويختلف إلى آل مربيض وإلى الحربيلين، وينصت إليهم، وكاد يثير ما يثير ولذلك بادر القائد محمد ففعل به ذلك.

المعسول · الصفحة ٩١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٥٨