1- خديمنا الأرضي الشيخ محمد بن حمو، بن القائد التامانارتي، وفقك الله وسلام عليك ورحمة الله وبركاته، وبعد: فقد أخبر محبنا الفقيه البركة الأرضي سيدي أحمد بن محمد التيمكدشتي بما وفقك الله له، من الخدمة، وما هداك إليه من كمال دينك، والسعي لآخرتك، من الدخول في الطاعة في سلك الجماعة، وإحياء خدمة داركم، وتجديد حرمتها كما كان سلفكم الصالح مع سلفنا، قدسهم الله، وحقق لنا ذلك خديمنا الأرضي حماد بن بومهدي الهواري، فقد أوتيت بذلك رشدا، ولقيت سدادنا وهدى واستبرات لعرضك ودينك واحتطت لدنياك وآخرتك، وقد ورد على حضرتنا الشريفة أخوك أحمد وقام بواجب السمع والطاعة وناب عنك في المثول بين أيدينا، ومعاهدة حضرتنا، وها نحن وجهناه صحبة ولد الفقيه، وقد وليناك أمر قبائل جبل سوس الأقصى زدوتة، إلى إيشت ومن وادي إلغاس إلى وادي نول وجعلناك واسطة بينهم وبين خديمنا القائد حماد المذكور، وخليفة عنه عليهم، لتتولى قبض جبايتهم، وتدفعها له، ليوصلها إلينا وأمرناه أن يكون معك على رأي واحد ونظر متحد وأن يشد عضدك ويعينك فيما تحتاج إليه من أمور خدمتنا الشريفة، فكن معه ذاتا واحدة ونفسا متحدة فإنك تجد منه خير معين، وأفضل ناصح إن شاء الله، وقد كتبنا له في ذلك، وعليك بتقوى الله وطاعته، والقيام بما كلفته جهد الاستطاعة، والله يتولى هداك، ويعينك على ما أراك، وقد أطلعنا على ظهائر أسلافنا الكرام قدسهم الله، والتي بيد أخيك، ونحن على أثرهم والسلام، في 16 شعبان عام 1262هـ وفوقه طابع وسط في أثنائه عبد الرحمن بن هشام، الله وليه، وفي دائره:
ومن تكن برسول الله نصرته *** أن تلقه الأسد في أجامها تجم