تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مده إليهم بحمائله، لسلامة طويته، ولم يخطر بباله ما يقصدونه به، فحين توصلوا بالخنجر اعتقلوه، فأخرجوه من المسجد إلى المتوضأ فذبحوه ذبح الغنم، ثم لزموا محلهم من غير أن يشعر أحد بما كان، وحين أصبح الصباح، هيئوا ما يريدون، فانتظروا حتى جلس الشيخ حمو أمام درب أيت بووروغ في الهاجرة، فرموه برصاصة، فاشتعلت فيه النار، ثم قتلوا الشيخ مبارك بن عبد الله أمام المسجد، وأمغار باها أخاه عند الدرجة السفلى من درج أكادير، ثم ولجوا باب أكادير فقتلوا أمغار على ابن الشيخ حمو أمام دويرة بني يحيى، داخل" أكادير" كما مات عبدان آخران وكانت زوجة الشيخ حمو جريحة في الدار، ثم ماتت بعد ذلك، لأنها تدافع عن الدار مع ابنها محمد، وقد كان أمغار حمو بن عبد الرحمن الحربيليي، في بستان له جالسا مع محمد ابن الشيخ حمو في ذلك الوقت، ومحمد يقول له: أحب منك أن تتوسط بيني وبين أبي أن يسرحني إلى الحج، فإذا بطلقات البارود، فقال له حمو الحربيلي إن أباك مقتول، فخذ سلاحي كله، وتسلح به، وداخل إلى الدار فاصنع ما أمكن لك، وأرسل معه عبده، ثم إن العبد مات دون الدار، وأما محمد فإنه تجلد حتى دخل الدار، فصار يدافع مع أمه المذكورة بالرصاص عن الدار، ومعهما رجل آخر، وهذه الدار وسط أكادير وتسمى تكمي أوفلا –الدار العليا- فصبروا ذلك النهار والنهار بعده، وفي النهار الثالث عند العصر، جاء الإيشتيون، فوقفوا لهم حتى أخرجوهم بالخفارة بين سماطين من آل أكرض، وخصومهم أبناء الشيخ، والحربيليين وشيعتهم، فجلوا على أرجلهم رجالا ونساء وصبيانا، ثم توجهوا مع آل أنامر الساموكنين، وآل" إيشت" وقد عزموا على الذهاب إلى" إيشت" خوفا من أن يغدر بهم الساموكنيون، وحين وصلوا قرية إيغير ويلولن رأوا خيل المجاطيين تغذ نحوهم لإغاثتهم، وقد وصلتهم الأخبار على يد بعض آل إيغير ويلولن فجاء كل فرسان مجاط، فحين لقوهم رجعوا بهم،، فنزلوا عند مشهد الشيخ ابن إبراهيم أسبوعا تاما،

المعسول · الصفحة ٩١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٥٤