ومن أخباره أيضا أن الشيخ الصالح سيدي حسين الشرحبيلي حين زار جبال جزولة حوالي 1140 هـ أولاد سيدي محمد بن إبراهيم الشيخ إلى ديارهم في قرية أكرض وقد كانوا جلوا يوم هاجمهم القائد إبراهيم كما تقدم، وبعد حين تآمر المرابطون أبناء الشيخ مع الحربيليين وغالب آل أكرض، على القائد، فثاروا عليه، وقد تسرب إليهم من الحربيليين 200 من الرماة، فدافع القائد والذين يقطنون معه في أكادير فأديل لهم على أعدائهم، فقتلوا من الحربيليين 40 رجلا، فجلا بعض أبناء الشيخ أيضا، وهم الذين صح أنه مكروا ودسوا لهذا الغدر، وبقي غيرهم في ديارهم، ويقولون إنه خلف ثلاثة أولاد سعيد، ومحمد، وأحمد، والأولان لا عقب لها الآن ولم يبق إلا عقب أحمد، وقد ذكر أن هناك رسالة موجودة فيها أن الشيخ المسمى أوبرايم المانوزي التونيني أرسل إلى القائد إبراهيم يتطلب منه أن يرسل إليه فارسه المشهور ولد سعيدا، ليقف معه حتى يفصل أمر قتيل سقط من آل تاغلولو بأيدي آل أكرض وأيت وافقا، فإن أولياء القتيل يتطلبون فصل القضية.
ويذكر ثقة أنه رأى مخطوطا فيه تقييد شعير كثير قد فرضه ووزعه القائد إبراهيم على قرى تامانارت وقد بين هناك ما أعطاه أهل كل قرية، فدل ذلك على أن بيد القائد صولة وبسطة في كل تامانارت، في ذلك الوقت الذي عادت فيه القبائل بعد موت المولى إسماعيل إلى عادتها فمن عزيز ومن غلب سلب.
وقبر القائد إبراهيم في مقبرة الرؤساء القديمة التي في شرق المسجد الموجود إزاء مسجد الشيخ سيدي محمد بن إبراهيم، وهو لا يزال معروفا عند رجال الأسرة إلى الآن.
محمد بن إبراهيم