وأسقطنا عنهم الكلائف بالكلية، والوظائف المخزنية لأنهم اعتقاؤنا، ووالدهم ملازم بابنا، فقد فوضنا لهم يقبضون منهم مطلبهم وزكاتهم، وأعشارهم يستعينون بها على أنفسهم فمن قربهم أو طاف بساحتهم، أو رام التعدي عليهم فلا يلومن إلا نفسه، كائنا من كان، ونؤكد على الواقف عليه من خدامنا وولدنا عبد الملك أصلحه الله أن يتهلا فيهما، ويستوصي بهما خيرا، ويبقيهما على ما أنعمنا عليهما به، فلا يخرقن عليهما عادة سوى ما ذكرنا كما فعل معهم ولدنا الشريف أصلحه الله، وخديمنا عبد الكريم بن منصور، ووصيفنا سعيد بن الخياط فقد أحسنوا إليهما، وسرنا إحسانهم إليهما، فلأنهم اعتقاؤنا، ووالدهم خديم نصيح في جانبنا، فلا نحب أن نسمع في جانبهما إلا خيرا، والواقف عليه يعمل بمضمنه ويبقيه بأيديهم، والسلام في أوائل ربيع النبوي المعظم سنة ثلاثين ومائة وألف؟
وفوقه الطابع المذكور.
أقول: ربما يسترح من هذا ما يلقي ضوءا على ما أشكل علينا في المتقدم، وربما كان هو عبد الملك بن السلطان، الذي كان الخليفة على كل سوس، ولا يبعد إنه هو أو من إليه هو الذي تسبب عنه ما تقدم، فقد رأينا كيف أكد على عبد الملك ليكون على بال هؤلاء، كما كان أخوه المولى الشريف، ولعله لو كشف الغشاء لوجدنا الأمر على ذلك، والله أعلم.