2- مملوكنا أحمد العلج الذي عمدتنا بمعدن تازالاغت: سلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد: فإن كتابك الذي وجهته لخديمنا القائد محمد بن عبد الله التامانارتي بلغه لنا وقرأناه، وعرفنا مضمن خطابك، وما أنت عليه في خدمة ذلك المعدن، جزاك الله عنا خيرا، وهذا خديمنا القائد محمد التامانارتي المذكور، كثيرا ما أخبرنا بأنك أنت محترم، وواقف على ساق الجد والحزم في أمورنا، وخدمتنا العلية بالله، جزاك الله عنا خيرا أحسنت وأحسنت، الله يرضى عليك، ويزيد على عنايتك –لعل- والذي نؤكد به عليك إنك تشد روحك في موضعك، وأحتزم إليه، ورد بالك من كل جانب ومكان، ولا تغيب عنا الأخبار كذا تلك البلاد حيث كان، ورقاصك لا ينقطع عنا أبدا، ونؤكد له عليك ثانيا أنك تتهلا في أولاد خديمنا القائد محمد التامانارتي، ونستوصي بهم خيرا، وإن احتاجوا إلى شيء عندك فاقضي لهم، وعندي (1) ، أن تفرط فيهم، أو تتعامى عليهم في كل ما يحتاجون عندك، وأتهلا فيهم، ثم أتهلا فيهم، وهؤلاء إخوانه إذا وردوا عليك بهذا الكتاب الكريم نأمرك أن تتهلا فيهم وتستوصي بهم خيرا وثق بهم في كل ما يبلغه عنا إليك –كذا- من أمورنا العلية بالله، وهذا
20/ 236
أخوهم خديمنا القائد محمد التامانارتي، ها نحن إن شاء الله نبعثه في أثرهم لبلاده، ليبني داره أن شاء الله، ونوليه تلك البلاد إن شاء الله تعالى بحوله وقوته، وشد روحك ثم شد روحك في موضعك، ورد بالك لنا، والله سبحانه وتعالى يعينك على ما أنت عليه والسلام، وكتب رابع من جمادى الأولى لعله من سنة 4118هـ.
انتهى على ما هو عليه من التصحيف، وقد طبع فوقه بطابع وسط، لم أستبن منه إلا إنه إسماعيلي، وهذا لا ريب فيه.
(1) كلمة يقصدد بها في اللهجة الدراجة، رد بالك.