تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لما تمكن القائد إبراهيم من تامانارت وقف معه المانوزيون والإيسيون فيرسل إليه كل فريق منهم 50 رجلا، فالجميع 100 نصفهم لبناء الدار، ونصفهم للحراسة، ويأتون بزادهم من عند أهاليهم، بقونا على ذلك سنة تامة، ثم إنه صار يتتبع جميع أملاكه من تحت الأيدي المستولية عليها، وقد رأيت له ما يدل على كل ذلك كما تقدمت الإشارة إليه، كل هذا يزالوا بيده، ويد السلطان مولاي إسماعيل وإن كانت مبسوطة، في كل نواحي المغرب، قصيرة في هذه الجهات، كما هي العادة دائما في هذه الجبال، فكلما زحف جيش قاهر يحنون الرءوس، ويسلسون القيادة، ومتي جزر المد أو شغل السلطان أو جيشه هذا بشاغل ما فسرعان ما ينتثرون من عقد الطاعة، فيتراجعون إلى إلي ديدنهم، فترجع القبائل لما يعهد منا، ويجب أن لا يستثنى المؤرخ من هذه الكلية حتى أيام المولى إسماعيل من هذا الحكم المسمط، وفقد وقفنا على ما يدل على هذا دلالة واضحة لا شك فيها (1) ، ولهذا لم ينتفع

20/ 235

أولاد القائد محمد بكل التوصيات الرسمية الآتية إلا بمقدار عند الرؤساء الرسميين في مركز الحكومة بتارودانت وأما ما سوى ذلك، فقد اتكلوا فيه على سواعدهم التي رجعت بهم إلى دارهم فاستقروا، ولا يغترر القارئ بكل ما نسوقه، من الظهائر فيخال أن الحكومة تأخذ دائما في كل مكان من هذه الجبال بأزمة الحكم، فإن ذلك لا يكون إلا فينة بعد فينة على حسب ما حررناه في الموضوع. وهاك ما وجدناه متعلقا بالمقام.

(1) عندنا رسائل من محمد العالم الى احد الجزولييين حوالي 1112هـ، عديدة صرحت بذلك، وقد نشرناها في كتاب ايليغ قديما وحديثا، ولا يزال في مسودته، يسر الله تخريجه وطبعه بفضله وكرمه.

المعسول · الصفحة ٩١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٤٢