قالوا إن إبراهيم كان صغيرا في حضن أمه، حين جلوا عن بلدهم، حوالي 1110هـ، وحين تشفع في العيال الجزوليون –كما تقدم- رجعوا إلى قبيلة أمانوز فبنوا لهم دارا في قرية تونين، فمكثوا هناك حتى شب إبراهيم قالوا، وكان حين أدرك يختلف إلى مرابط من مرابطي إلغ فيطلب منهم الدعاء بالرجوع، فبشره بذلك بين أربعين، يعني أربعين رجلا، فكان نصره أولا بهذا العدد، والموجود إذ ذاك هو أحد أحفاد الشيخ عبد الله بن سعيد الذين انتقلوا من أيمور وقد أتو بأولادهم إلى إلغ وقد كان الحربيليون الذين هدموا دارهم بتامانارت قد عمروا البلدة مع المرابطين أبناء الشيخ فلما بلغ إبراهيم، وعرف كيف يحمل سلاحه، وكان شابا لبقا أحوذيا، ساروا ليلا حتى وصلوا وادي تامانارت في المهاجرة، وكان ذلك في شهر غشت من سنة لم تعين، في أيام موسم سيدي أحمد بن موسى، وبينما الناس في القيلولة، إذا بإبراهيم وأصحابه تقلدوا بنادقهم بحبال، فهجموا من جهة شجرة خروبة لا تزال إلى الآن موجودة، فأدال الله لهم على خصومهم، فاستولوا حينا على البلدة، فأجفل من بها إلى الفرار، ومن بينهم أبناء القاضي الذي كاد ذلك الكيد الكبار –فقد رحلوا إلى قرية إيكيواز وتخلف غيرهم من أبناء الشيخ، وقد فتك القائد إبراهيم بسبعة منهم كلهم طلبة، وفيهم عالم كبير يسمى محمد، وكان قاضيا (1) ويقولون إنه هو بعينه
20/ 234
(1) يقول أبناء الشيخ ان قضية الفتك بالقاضي سبقت قضية القائد محمد وانما كانت هذه القضية جوابا عن تلك، وربما تعدد ذلك فكانتا قضيتين