تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يتعلق به أنه كان مليا كثير الأملاك، معنيا بالحرث، ويقولون إنه كان إذ ذاك في تامانارت اثنتان وسبعون عينا، فكان يسوق مياهها في ساقية كبيرة لا تزال أثارها باقية إلى الآن، حتى يصل بها المكان المسمى إلى الآن، القصبات وهما قصبتان متجاورتان، فيزرع هناك ما يريد من الحبوب، وهذا ما يدل على كثرة العيون حينئذ، وأما الآن فقد غار غالبها، وإن كانت أثارها لا تزال بادية للعيان، والقصبتان المذكورتان يقولون أنهما من أبناء الأمير على بودميعة سلطان إيليغ 1022هـ - 1049هـ.

ومما يتعلق أيضا بالقائد محمد عند اللقاء القبض عليه أن فقيها يسمى داود بن أحمد وهو المدفون أمام باب الجامع الكبير في هذه القرية، كان إذ ذاك مشارطا في جامع أكرض وهو أجنبي عن البلدة، وشريف النسب كما ذكروا إنه قاله الشيخ أبو علي التيمكيدشتي، وحين أن وقت أن يلقى القائد يد الاستسلام خرج القائد من داره، وخنجره، في يده، يشير به إلى كل من مد إليه يده من أصحابه الذين يحالون أن يمنعوه من الذهاب إلى المحاصرين، فيجري وهو يقول: أنا في طاعة الله ورسوله، وفي طاعة السلطان فلم يزل يمشي قدما، وهو يعلن بذلك حتى تجاوز القنطرة الصغيرة المبنية على مسيل عين تملت فإذا استفاق من شبه شيء استولى علي عقله، حتى اندفع إلى أيدي المحاصرين، فوقف فألقي عليها القبض حينئذ، ويقولون إن ذلك الفقيه هو الذي سحره حتى صنع ذلك، وهذا ما يقولون والعهدة عليهم، والمحل الذي أرسيت فيه المدافع من المحاصرين للقائد إذ ذاك لا يزال معلوما عندهم إلى الآن، كما علم محل فسطاط محمد العالم، يأثرونه أبا عن جد، ويقولون إنه كانت عند القائد زوج لها بنات منه، فبمجرد ما استسلم القائد ألبست بناته ثياب الحداد المعهودة عندهم، وهو الأبيض من الكتان، ولم تزل بناته على ذلك إلى أن نقلن إلى تارودانت، ويقولون إن إحداهن تزوجت إلى

20/ 233

المعسول · الصفحة ٩١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٤٠