تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تغير خاطر السلطان بسبب ذلك على القائد فأوعز إلى ولده محمد –فتحا-العالم خليفته على سوس أن يزحف إلى تامانارت ليلقى القبض على القائد فقضي الأمر –فحاصر محمد العالم تامانارت شهورا، يقول بعضهم إنها ستة، وبعضهم تسعة، حتى اقتحم على المدافعين حصنهم، فاعتقل القائد، وساق محمد العالم كل ما وجده على دار القائد من العبيد والأثاث، حتى الرسوم يذكرون أن الذي أحرق منها إذ ذاك مقدار حمل جمل، ويقولون أن ذلك في مخطوط عندهم لم أره فيما رأيت، وإنما الذي رأيته هو هذا –وقد كتب في أيام الشيخ إبراهيم الآتي، ونصه:

يعرف شهوده أتم المعرفة وأكملها، ويشهدون أنهم عرفوا وحققوا القائد محمد بن عبد الله التامانارتي، حين حصره مولانا محمد ابن مولانا إسماعيل نصره الله، حتى قبضوه وربطوه في الحديد، وطلعوا –يعني وأطلعوه- لمدينة مكناس عند أبيه مع جميع متعلقاته- وفي الأصل مع تعلقه-ولم يرفدوا في دارهم- يعني لم يحمل من دارهم- قليلا ولا كثيرا، ودخل حصنه وأكل جميع أمواله، وحرقوا فيه وثائقه –أي: رسومه وغصبوهم، وجعل الخليفة في حصنه حتى مات ملانا محمد، وخربت حربيلة حصنه إلخ.

ثم ساق أسماء الشهود، ثم أرخ المرسوم بتاريخ سقوط المقصود منه.

ويقول هؤلاء اليوم أن أهل الحصن بعد أن خربه الحربيليون تفرقوا شذر مذر، فمنهم من ذهب إلى قرية أضارومان، برأس الوادي إزاء تييوت، ومنهم من ذهب إلى تارودانت أو حاحة، ويقولون أن السكان إذ ذاك كانوا كثيرين جدا في الحصن وما حواليه، وإنهم اثنتا عشر فخذا، ثم إنهم لم يرجعوا بعد، ولذلك قل البيض إلى الآن في سكان أكرض على حين أن السود كثيرون.

المعسول · الصفحة ٩١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٣٩