ما أراده منها، ثم إن القائد سعيد الذي كان أعانه أمس خاف منه اليوم، فأعد له سما في طعام بعد ما جربه القائد في عبد له أرداه في الحين فيما يقول الناس، ثم ما طعم أحمد أوبخيس من ذلك الطعام في دار القائد بـ تاكجالت حتى سقط، قال لي الحاكي: وكنت ذلك النهار حاضرا أمام القائد، فرأيته محمولا على بغلته إلى داره، ثم لم يلبث إلا يوما أو يومين حتى كان من المرموسين هذه حياة هذا الرجل وقد صدق فيه المقال المشهور من أعان ظالما سلط عليه، ثم أن أخاه أحسن وكان يهمه من البهم قد لبس القائد سعيد جلدها لأسد، وانقطع في داره إلى أن وصل وقت الحصاد، فطلع من دراهم بتلك الشغبة إلى دار صهره بوهوش بن حمو بن إبراهيم. فكان خبره عند القائد. فأرسل إليه من حاصره حيث هو، فمر بهم الشيخ الإلغي، فطلب منهم أن لا يحدثوا شيئا حتى يرى القائد، لعله يتركه،، ولكنه غاب عنهم حتى ناشبوه الحرب، فرجع الشيخ فوجدهم قد قضي الأمر فوقعوا فيما أراد أن يكفهم عنه حقنا للدماء، فتولى عنهم وتركهم فيما هم فيه يعمهون، ثم في وسط الليل خرج الحسن أوبخيس هاربا إلى داره حيث بقي مع أعواه له ما شاء الله، حتى خرج منها مرة أخرى لغرض، فصادفه أعوان القائد فقتلوه، وهكذا جندل كل أفراد هذه الأسرة الأباة كما قال: الشاعر:
وأنا لعوم لا نرى القتل سبة *** إذا ما رأته عامر وسلول