تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أموال المستضعفين، اشتهر بذلك عند كل أحد، وقد يخيس العهد في حلفائه بدراهم معدودة، وله بالأستاذ علي بن عبد الله اتصال كبير، يقف معه في فصل النوازل، وفي الوساطة بين أهلها حتى يصطلحوا أو ينفذ الحكم على المحكوم عليه، كذلك كانت له عروة وثقى مع أستاذنا سيدي الطاهر بن محمد التامانارتي، وأظن أنه من يده تلقن الطريقة الأحمدية التي يحافظ عليها دائما، ثم له وراء ذلك أذكار يقوم بها صباحا، ولا يمكن أن تطرقه سنة منذ الاستيقاظ مبكرا حتى يأتي عليها، وقد عركته المراقبة بعد الاحتلال عركا شديدا، فيسجن ويمتهن، مع ما كان له في أوله من ظهور، ثم امتد به العمر إلى أن جاء الاستقلال، وكاد يرفع رأسه لولا أن رأى أن ذلك غير ممكن، فانخنس، إلى أن رئم العهد الجديد، فها هو ذا الآن سنة 1380هـ، مستكين مسكين يرحمه اليوم من كان يغبطه أمس، والدهر قلب، حفظنا الله من عواقب السوء، ولا ريب أنه وجد بركة ما فيه من ناحية الخير.

فمال إليه في آخر عمره، والله لطيف بعباده.

20/ 224

أحمد أوبخيس بن أحمد

نحو 1270 هـ نحو 1320 هـ

نسبه:

المعسول · الصفحة ٩١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٣٣