تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان مرة في بادئ أمره نحو 1261، في وادي الساموكنين، فإذا به سمع أن الشرفاء القواد التامانارتيين فتك بهم أولاد سيدي محمد بن إبراهيم الشيخ، فكان من الذين أغاثوهم، وهو إذ ذاك لا يزال شابا كما قام بنفسه، فكان يجول مع شباب مجاط على عادتهم من هنا إلى هناك، فكان ذلك سبب حضوره في تلك الهيعة التي سمعت أنها كانت إحدى المعاركات التي تكون بين الفريقين، وكان ممن حبب إليهم أن يقضي بين الخصوم بالعرف وإن اصطدم الشرع، فكان الشيخ الإلغي يقول للمجاطين كلما كان يخاصمهم ويعظهم ويريد ردهم إلى الخير، أنتم إلا تريدون إلا شرع علي نبوهوش، يقول ذلك تنديدا وتحذيرا، وأما أخلاقه فقد كان شجاعا كما ذكرنا، غير إنه مسيك، فكان بينه وبين قرينه أمغار محمد –المذكور- في ذلك بون بعيد، فبينما هذا يرفل في مطرف حاتمي، إذا بذاك ملزوز بإغلاله في خلق ما در وأمثاله، وأما عهوده ومواثيقه فكما كانت عهود غالب الرؤساء من غالب المجاطيين الذي يدورون مع الرياح كيفما دارت، وكأن كزازة يده استمدت من حزونة أخلاقه، فكانت له خلائق لم تكن مما يرتضي فيما يحكي، فقد قصده مرة الشيخ سيدي سعيد بن همو المعدري مع طائفته

20/ 220

المعسول · الصفحة ٩١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٣١