تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

273/2 إلى ( الدشيرة ) فوجدنا الأخ سيدي الحاج عبد الله، فقال أن الطريق إلى أكادير مغلقة، وقد حاولنا الذهاب إليه فمنعنا ورجعنا، ثم حوقلنا واسترجعنا، ودخلنا مركع الزاوية فوجدنا الأخ عبد الرحمن ومن مات معه في المقابر السبعة كالأصابع رحمهم الله، وجلسنا مفكرين، فإذا بسيدي الحسن بن أحمد بن أخينا أتى من مراكش مع ولدي القاضي سيدي مسعود الشياظمي، فبعد جلوس قليل قال سيدي الحسن سأذهب إلى ( تارودانت ) فقلت له وأنا معك لنعزي السيدة خديجة في أبيها، فقلت لسيدي الحاج عبد الله حيث نحن اليوم جلوس، وعندك من يخدم فاجمعوا الحوائج، وانفضوا عنها الغبار، ونظفوا كل شيء، واطلع على ما هنالك، وفي المساء سيجتمع الأحباب هنا للترحم على هؤلاء السادة، وسنرجع في المساء، فذهبنا إلى ( تارودانت ) فأدينا حق الزيارة والتعزية، ولما صلينا العصر رجعنا إلى ( الدشيرة ) كلنا، ومعنا الأستاذان سيدي أحمد البعمراني، وسيدي الحسن وكاك، فبتنا في الدشيرة وقد صنع الفقراء الطعام، واجتمعوا على ذكر الله إلى هزيع من الليل، فقرأنا الفاتحة وترحمنا على سيدي عبد الرحمن ومن معه وعلى جميع الأموات في الزلزال، وفي ذلك الوقت تذاكرنا على نقل الحوائج، فأراد سيدي الحاج عبد الله أن تكون في ( تيزنيت ) فقلت له بما أنني ليس عندي محل لضيق المسكن، فأنا تذاكرت في هذا الصباح مع القاضي سيدي أحمد أعمو، طالبا منه إن كان عنده بيت حصين لوضع الحوائج فيه حتى يظهر ما يظهر، فقد أطلعني على محل في بيته لائق، فإذا لم يكن محل آخر فهذا البيت عند القاضي ولكن إننا رأينا الحراسة حوالي ( تارودانت ) تفتش كل الواردين، فربما يكون ذلك على من حمل شيئا من الحوائج احتياطا على السرقة، لذلك فيليق أن تستأذنوا الخليفة الخنبوبي، فإذا كان في الطريق عارض يعطيكم جوازا وإذا لم يكن شيء فسيقول لكم احملوا حوائجكم فذهب عنده سيدي الحاج عبد الله، وسيدي عبد السلام بن أحمد، وسيدي المهدي بن

المعسول · الصفحة ٩١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٣