تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن محمد هو الخفير الذي يذود عن الأسرة، فكانت دارنا بالغ منزل أمغار محمد، كلما أعمل رحلته إلى تلك الجهة، فحافظ أيضا مع الشيخ على عهود السلف، حتى إن ولده القائد سيد بعد ذلك لا يزال يراعي، وينافح فيما يزعم، وكذلك كان مع الرئيس الشريف سيدي الحسين بن هاشم، فلا يكاد أن يختلفان إلا ريثما يقضي أحدهما غرضا شخصيا في بعض الأوقات من بعض أجانب، ثم لا يلبثان أن يرجعا إلى ما كانا عليه، ثم إن أمغار محمد بعد أن سلس لولده القائد سعيد، وألقى إليه عنان سياسته، وأرخي له كل ما يريد، أداه ذلك إلى أن خالف أيضا أخوانه" أيت علي" أنفسهم فقاموا إلى داره فحاصروها ثلاثة أيام، وقد انحاش إليها بعض من لم يسلم منهم في الأخوة، وعطفته الرحم، ثم أفلت ليلا مع ولد القائد سعيد فخربت داره حتى لم يبق منها حجر على حجر، وذلك في أواسط 1315هـ، ثم لم ينشب الكلولي أن مد ظله على ما في أخبار القائد سعيد الكلولي، ومنذ هذا الحين انزوى صاحبنا المترجم في رحله، وأقبل على شأنه، والناس يتناجون بأن كل ما يصنعه ولده كان عن رضا منه، وإيا كان فإنه نفض يده من السياسة ظاهرا، وليس له في كل وقائع ولده من أيام الكلولي إلى أن مات أية جولة في المجامع بين رؤساء القبيلة، وإن كانت تؤثر عنه كلمات ينصح بها ولده، ويريه به كيف يسود، فقد قال: له في أواخر أيام أنفلوس، ما دمت لم تهدم قرية بعلاش فلا تطمع أن تستقيم لك مجاط، توفي المترجم 1332هـ، ودفن في مقبرة أد الحافر، عند قبور أسلافه، وهو وزوجه، وكانت هذه وهي أم القائد سعيد أيضا ممن يتدين، وحتى إنها كانت لا تتناول من مخزن دارها ما يطحن من زرعها إلا بعد أن تتوضأ، كان ذلك قبل أيام والدها، ثم أتى الوادي فطم على القرى، وقد ماتت هي وزوجها في عام واحد، ولم يكن بينهما إلا أيام قليلة، كنت حررت ما تقدم عن أناس، ثم اتصلت بولد المترجم الفقير إبراهيم بن محمد فاستفدته منه أيضا ما يأتي:

المعسول · الصفحة ٩١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٢٨