تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومجده عصامي، وأخيرا دخل باب العدالة، فصار يحضر مجالس الحكومات عند فصل الخصوم، ويتولى القسم للأملاك، حتى توفاه الله.

أقول توفي آخر سنة 1370هـ.

20/ 213

أمغار محمد المجاطي

نحو 1225هـ - 1332 هـ

نسبه:

محمد بن محمد– فتحا فيهما- بن مسعود بن علي أوباها، تركه أبوه في بطن أمه، ولذلك سمي باسمه أمغار محمد هذا، وكان من حسنات (أيت علي) في أيامه، وممن تأسست رياستهم على أسس متينة راسية، من كرم ودين وخلق وحسن عهد، وحفظ ميثاق، مع حسن صمت يتحلى به بين أقرانه يوم ينتدون، كان كثير الصمت في المحافل، فلا يكاد يتكلم حتى يرى أنه يصيب الهدف، فيلقي كلمة واحدة –فتقطع جهيزة قول كل خطيب- حتى عرف في قومه بأصالة الرأي، وقرطسة الغرض، والابتعاد عن السفاسف والدنايا في المقاصد، فألته قبيلته الرياسة العليا عن جدارة فكان أمغارا لا يتجاوز بالأراء، ولا يبرم أمر بدون أن يكون له نصيب نظر، وهذه الرياسة التي تكون في هذه القبائل في ذلك الوقت رياسة طبيعية، لا يتتوج بها إلا من كانت له في القلوب مكانة مكينة، وسبقت له سوابق وأياد على قومه، يعرفها له أقرانه، ويشكرونه عليها، فيجعلون هذه الرتبة علامة شكر ينبعث من أعماق القلوب، فلا استبداد بالرأي، ولا تفوق على الأقران، ولا عنجهية بالأوامر والنواهي، بل لا بد لمن كان في هذا المقام أن يضع نفسه في منزلة خادم قومه، يصدر عن أغراضهم، وإن كان يظهر لمن كان لا يدرك الحقائق أنهم هم الذين يصدرون عن غرضه ويكون تابعا في صفة متبوع.

المعسول · الصفحة ٩١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٢٦