ترجمة القائد المدني مبينا، ثم ظهر اسم مبارك ظهورا بينا يوم بدا القائد المدني أن يبسط يده على مجاط، فكان مبارك ممن قاوم حينا، فرجعت إليه أطراف مجاط للإعانة بعد ما انحاش بعضهم إلى القائد المدني، ثم طلبت منه غرامة فضمنه القائد مبارك البنيراني إلا أن أمرها لم يتم كما بين في ترجمة القائد المدني، وقد كان الشيخ نعمة نزل عليه فرحب به مع حاشيته، منذ خرج من وجان وقد ظهر ولد مبارك الفقيه سيدي أحمد، فصار يقوم مقام أبيه الذي شاخ، فلزم داره، وقد جاء الاحتلال وهو على ذلك فطال به العمر إلى أن مات عن 117 سنة فيما قيل.
كان عاقلا متزن الرأي، وبهذه الميزة كان يحل كثيرا من الأمور، منها هدنة بين السملاليين والإيغشانيين الإلغيين، فقد كان الحاج إبراهيم يساند صهره الباشا بن عباد بن صالح من أسيف مقورن الوادي الكبير تزوج بنت الحاج إبراهيم، وكان هذا يرفع من شأنه، ويضيف إليه أهل أمالوأدرار قرية إيمولا وقرية أوزارت وقرية تاكاضوين فلم يعجب ذلك الرئيس أحمد بن الحاج إبراهيم، وقد صار يأخذ بيده زمام أمور القبيلة، ثم لم ينشب الحاج إبراهيم أن توفي 1333 هـ، فتفاقم ما بين أحمد بن الحاج إبراهيم وبين الباشا، حتى أدى ذلك إلى حرب بينهما، وقد تفرق عليهما السملاليون، وحين كان أحمد صاحب حيل لطيفة أوعز إلى أصحابه المجاطيين، فأتوا بمبارك الرخاوي إلى السملالييين، ليصالح بينهم، كأنه أتى بنفسه لا بإيعاز من أحمد، فدخل من مخرم سوق الجمعة، ثم وصل إلى إيغشان عند المدرسة، فحين رأى كثرة اللوز، قال: أن هذا اللوز هو سبب هذه الحرب، ثم جمع الشمل بين الفريقين، بعد ما عجز عن ذلك غيره.